أجمع كل المتتبعين أن مباراة الذهاب بين شباب قسنطينة واتحاد العاصمة في ربع نهائي كأس “الكاف”، شهدت مستوى مشرفا للكرة الجزائرية بفضل الاثارة الكبيرة التي تميزت بها على ارضية الميدان والمستوى الراقي الذي قدمه لاعبو الفريقين والفرص الكثيرة التي كانت حاضرة والتي لم تتجسد الى اهداف كثيرة بفضل تألق حارسي الفريقين اسامة بن بوط من جانب الاتحاد وزكرياء بوحلفاية من جانب النادي القسنطيني، وبالأخص هذا الأخير الذي كان سدا منيعا أمام هجمات نادي سوسطارة وتصدى لركلة جزاء بطريقة رائعة بالإضافة الى حضوره القوي في المباراة ما جعل الكثير يطلق عليه تسمية ” سور قسنطينة” كناية عن مستواه العالي جدا، “الجزائر فوت” تواصلت مع الحارس بوحلفاية والذي عاد بنا الى لقطة تصديه لركلة جزاء مهدي مرغم وأيضا عن حظوظ فريقه في مباراة العودة التي ستقام في ملعب 5 جويلية الأولمبي، مؤكدا أن النادي القسنطيني لم يقصى بعد من كاس الكاف وأنهم سيتنقلون إلى العاصمة بنية قلب الطاولة على الاتحاد وخطف تأشيرة العبور إلى المربع الذهبي لاول مرة في تاريخ الفريق.
في البداية، ما تعليقك على نتيجة مباراة الذهاب أمام اتحاد العاصمة؟
المباراة كانت صعبة للغاية على الفريقين، واجهنا فريقا قويا ومنظما ويملك لاعبين أصحاب خبرة كبيرة في مثل هذه المباريات القارية، ورغم ذلك أدينا مستوى رائع بشهادة الجميع وكان باستطاعتنا أن نحقق نتيجة أفضل من التعادل، خاصة أننا كنا السباقين لافتتاح باب التسجيل وكنا قادرين على انهاء الشوط الأول على الأقل بهدفين دون مقابل، ولكن هذه هي كرة القدم وحتى اتحاد العاصمة قدم مباراة جيدة ولاعبوه كانوا مركزين جيدا وعرفوا كيف يعودون في الوقت المناسب.
جنبت فريقك الخسارة، بتصديك لركلة الجزاء، ماذا حدث في تلك اللقطة ؟
الحمد الله أني كنت موفق في ركلة الجزاء التي جاءت في وقت حساس نوعا ما مع بداية الشوط الثاني، وبالحديث عن طريقة التصدي هناك الكثير من حراس المرمى يختارون الجهة التي يرتمون فيها قبل تسديد اللاعب وهنا يبقى للحظ دور كبير في صدها، ولكن أنا في ركلة مرغم فضلت التريث ومراقبة تحرك اللاعب جيدا قبل التسديد لارتمي في اتجاه الكرة، مع اني كنت أتوقع أنه سيسدد على يساري لأنه لاعب يساري وكان مرتكزا على رجله اليمنى، والحمد الله اختياري كان صحيحا وتصديت للركلة ولو اني كنت أتمنى لو أن هذا التصدي تزامن مع تحقيقنا الفوز ولكن لابأس ان شاء الله سنعوض في مباراة الاياب.
كيف ترى حظوظكم في مباراة العودة ؟
صحيح أن تسجيل هدف في قسنطينة سيعطي المنافس اسبقية علينا، ولكن هذا لا ينقص أي شيء من حظوظنا، فمثلما سجلوا علينا في ميداننا نحن ايضا قادرون على التسجيل في 5 جويلية والفوز، وعليه نحن كلاعبين لا نضع اطلاقا في اذهاننا أن حظوظنا صغيرة بل على العكس، أرى أن الحظوظ لا تزال متساوية مع اتحاد العاصمة ونحن ذاهبون الى العاصمة من أجل العودة بتأشيرة التأهل إلى نصف النهائي، وهناك عامل اخر يساعدنا هو أننا نملك ذكريات جيدة في ملعب 5 جويلية الذي يعرفنا ونعرفه جيدا، ومتعودين في كل موسم على تحقيق نتائج ايجابية به، وإن شاء الله سيكون شاهدا على ملحمة قسنطينية ونعود منه بتأهل تاريخي إلى نصف النهائي.
تبدوا متفائلا للغاية، اليس كذلك؟
هذا صحيح، ولست أنا فقط الذي ينتابني شعور باننا سنقدم مباراة بطولية في العاصمة ونخطف ورقة التأهل، بكل الكل في النادي الرياضي القسنطيني عازم على التدارك والقتال حتى أخر دقيقة من أجل التأهل، فنحن كلاعبين اجتمعنا فيما بيننا في غرف تغيير الملبس بعد المباراة وتعاهدنا على تقديم كل شيء في مباراة العودة من اجل اسعاد انصارنا الذين كانوا حاضرين بقوة في الملعب وساندونا بكل قوة، وإن شاء الله سنسعد كل مدينة قسنطينة التي تتنفس كرة القدم، وأؤكد أن اكبر مكسب بالنسبة لنا هو عودة الجمهور بقوة الى المدرجات وان شاء الله الفرحة الكبيرة ستكون في مباراة الاياب.
المسؤولية ستكون كبيرة عليك في مباراة العودة، هل أنت جاهز؟
أنا حارس مرمى فمن الطبيعي أن تكون المسؤولية كبيرة علي مقارنة ببقية زملائي، أنا دائما جاهز وأحاول في كل المباريات تقديم اقصى ما لدي من أجل مساعدة فريقي على تحقيق الفوز، لا أخفي بأني أرغب في كتابة تاريخ هذا الفريق الكبير والمساهمة في تحقيق انجاز غير مسبوق على الصعيد القاري، سأحاول بكل ما أوتيت من قوة أن أحافظ على نظافة شباكي والباقي أتركه على زملائي اللاعبين، وأؤكد أنه في حال ما إذا نجحنا في الحفاظ على نظافة شباكنا في الشوط الأول من المباراة فإن الأمور ستكون مغايرة تماما في الشوط الثاني وبحول الله سنقلب الطاولة على الاتحاد ونعود بالتأهل إلى “سيرتا”.
تألقك في هذه المواعيد سيضغط تحت اعين الناخب الوطني بيتكوفيتش، ألا يشكل لك هذا حافزا؟
المنتخب الوطني الأول يبقى حلم أي لاعب أو حارس مرمى، وأنا دائما أعمل من أجل الحصول على هذا الشرف الكبير، الناخب الوطني بيتكوفيتش يعرفني جيدا وسبق له ـن استدعاني إلى تربص المنتخب الأول في شهر جوان الماضي ورغم أني لم أحصل على فرصة اللعب وقتها ولكن لن أفشل وسأواصل العمل بكل قوة والتألق مع فريقي حتى استعيد مكانتي وأنا واثق أن الفرصة ستأتيني مجددا وسأعرف كيف استغلها لأفرض نفسي مع المنتخب، ولم لا تكون مباراة اتحاد العاصمة بوابتي نحو العودة من جديد للمنتخب.