لم تعد الأخطاء التحكيمية في كأس أمم إفريقيا مجرد هفوات عابرة أو قرارات تقديرية قابلة للنقاش، بل تحوّلت – حسب توصيف عدد من وسائل الإعلام العالمية – إلى مهازل متكررة تُسيء إلى صورة الكرة الإفريقية وتُفقد المنافسة مصداقيتها.
صحف أوروبية وآسيوية، وحتى بعض المنصات الإفريقية المستقلة، وجّهت انتقادات لاذعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، معتبرة أن التحكيم في النسخة الحالية من “الكان” بلغ مستويات غير مقبولة، خاصة في المباريات التي يكون طرفها المنتخب المغربي، حيث تتكرر – وفق ما أوردته هذه الصحف – قرارات مثيرة للجدل تصب دائمًا في اتجاه واحد.
وذهبت بعض التحليلات الساخرة إلى حد القول إن اللعب أصبح مضيعة للوقت، مادام التحكيم يحسم النتائج مسبقًا، مطالبة الكاف – بنبرة تهكمية – بـ”منح اللقب مباشرة للمغرب دون عناء خوض المباريات”، في إشارة واضحة إلى انعدام مبدأ تكافؤ الفرص.
واعتبرت الصحافة العالمية أن تقنية الـVAR تحولت من أداة لتحقيق العدالة إلى وسيلة انتقائية، تُستخدم في لقطات وتُغفل في أخرى أكثر وضوحًا، ما عمّق الشكوك حول نزاهة القرارات التحكيمية، وأثار غضب الجماهير والمتابعين عبر مختلف القارات.
وأكدت تقارير عديدة أن التحكيم الإفريقي، بهذا المستوى، لا يُهين فقط المنتخبات المتضررة، بل يُهين المشاهد، ويُهين كرة القدم ذاتها، ويضع الكاف أمام مسؤولية تاريخية لإصلاح منظومة التحكيم قبل فوات الأوان.
وختمت الصحافة العالمية انتقاداتها بالتشديد على أن كرة القدم لا تُبنى على المجاملات ولا تُدار بالانحياز، وأن استمرار هذه الوضعية سيجعل من كأس أمم إفريقيا بطولة فاقدة للثقة، مهما كانت قيمتها وتاريخها.

