حسم التعادل الإيجابي (1-1) قمة شبيبة القبائل ومولودية الجزائر، التي احتضنها مساء الجمعة ملعب المجاهد الراحل الحسين آيت أحمد بتيزي وزو، لحساب اللقاء المؤجل عن الجولة السادسة من بطولة الرابطة المحترفة الأولى، في مواجهة قوية اتسمت بالندية والإثارة، وشهدت جدلا تحكيميا واسعا.
الشوط الأول جاء متكافئا وحذرا من الجانبين، حيث انحصر اللعب في وسط الميدان وقلّت الفرص السانحة، لينتهي دون تغيير في النتيجة. ومع بداية المرحلة الثانية، ارتفع نسق اللقاء، خاصة من جانب مولودية الجزائر التي بادرت بالضغط عقب تعديل تكتيكي من المدرب موكوينا، تمثل في إشراك مروان خليف كظهير أيسر، تحويل أيمن بوڤرة إلى الجهة اليمنى، والدفع بحلايمية في وسط الميدان.
هذا الضغط أثمر عن أول تهديد حقيقي في الدقيقة 50، حين أهدر ثابتي فرصة محققة وجها لوجه أمام مرمى الشبيبة. وتواصل ضغط العميد إلى أن تُوّج بهدف السبق في الدقيقة 61، عبر البديل الحسن بانڤورا الذي استغل عرضية دقيقة من فرحات، محولا إياها برأسية محكمة إلى الشباك.
غير أن المباراة عرفت منعطفا حاسما مباشرة بعد الهدف، بعدما أشهر الحكم أكرم مشايرية البطاقة الحمراء في وجه المهاجم الغيني ساليو بانڤورا بسبب حركة غير أخلاقية أثناء الاحتفال، قرار أشعل احتجاجات واسعة وألقى بظلاله على بقية أطوار اللقاء، في انتظار ما ستفصل فيه لجنة الانضباط.
الشبيبة استغلت النقص العددي في صفوف المولودية، فرفعت من نسقها واستعادت زمام المبادرة بحثا عن التعديل. وفي الدقيقة 74، أعلن الحكم عن ركلة جزاء لصالح الشبيبة إثر احتكاك بين المدافع أيمن بوڤرة والمهاجم مسعودي، وسط اعتراضات قوية من لاعبي العميد، أدت إلى توقف اللعب لدقائق قبل اللجوء إلى تقنية الفيديو التي أكدت صحة القرار.
ليتولى القائد محمد الأمين مداني تنفيذ ركلة الجزاء بنجاح، معدلا النتيجة، قبل أن تمر الدقائق الأخيرة دون جديد، لتنتهي المواجهة بتعادل إيجابي (1-1)، ويتقاسم الفريقان نقاط الكلاسيكو.
بهذه النتيجة، حافظت المولودية العاصمية على صدارة ترتيب البطولة برصيد 32 نقطة، وبفارق 9 نقاط عن الوصيف اتحاد العاصمة، مع مباراة مؤجلة أمام النادي الرياضي القسنطيني، في حين واصلت شبيبة القبائل نزيف النقاط داخل الديار، لتحتل المركز العاشر برصيد 19 نقطة.

