باشر المدرب عز الدين آيت جودي مهامه على رأس العارضة الفنية لنادي أتلتيك بارادو، بعدما أشرف مساء الأربعاء على أول حصة تدريبية له مع تشكيلة “الباك”، تحضيرا للمواجهة القوية التي تنتظر الفريق أمام متصدر الترتيب مولودية الجزائر، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من بطولة الرابطة المحترفة الأولى.
تعيين المدرب المخضرم يأتي في ظرف حساس يعيشه النادي العاصمي، الذي يمر بفترة صعبة على مستوى النتائج خلال الأسابيع الأخيرة. فقد عجز بارادو عن تحقيق أي انتصار في آخر سبع مباريات، مكتفيا بسلسلة سلبية تضمنت خمس هزائم متتالية، وهي الأرقام التي عجلت برحيل المدرب التونسي سفيان الحيدوسي عن العارضة الفنية للفريق.
ولم يكن الحيدوسي أول من يغادر منصبه هذا الموسم، إذ سبقه المدرب دزيري بلال الذي استهل الموسم مع الفريق قبل أن يفسح المجال لتغيير جديد على رأس الجهاز الفني، في مؤشر واضح على حالة عدم الاستقرار التي طبعت مسيرة الأكاديمية منذ بداية الموسم.
هذا الاضطراب الفني انعكس بشكل مباشر على وضعية الفريق في جدول الترتيب، حيث تراجع إلى المركز الرابع عشر، وهو موقع يضعه وسط مناطق الخطر ويهدد بقاءه في حظيرة الرابطة المحترفة الأولى إذا استمرت النتائج السلبية في الجولات القادمة.
ويبدو هذا الوضع بعيدا عن الصورة التي اعتاد عليها متابعو الفريق في السنوات الماضية. فمنذ صعوده إلى القسم الأول موسم 2017-2018، نجح أتلتيك بارادو في فرض نفسه كأحد المشاريع الكروية المميزة في الجزائر، بفضل فلسفته القائمة على تكوين المواهب الشابة وتقديم كرة قدم جميلة، ليصبح مع مرور الوقت أحد أبرز خزانات النجوم في البطولة الوطنية، قبل أن ينحدر مستوى الفريق هذا الموسم بشكل لافت.
في ظل هذه المعطيات، يجد آيت جودي نفسه أمام تحدٍ حقيقي يتمثل في إعادة التوازن للفريق وإخراجه من هذه المرحلة الصعبة. المهمة لن تكون سهلة، لكنها تبقى ممكنة في ظل امتلاك بارادو مباراتين متأخرتين أمام كل من شباب بلوزداد واتحاد العاصمة، إضافة إلى ما تبقى من جولات في عمر المنافسة.
البداية ستكون سريعة، إذ يستقبل بارادو مساء الجمعة ضيفه الثقيل مولودية الجزائر في مواجهة مرتقبة ستشكل أول اختبار حقيقي للمدرب الجديد. حيث سينتظر الجميع هذه المواجهة لمعرفة البصمة التي قد يتركها آيت جودي، الذي يملك خبرة معتبرة في الكرة الجزائرية، خصوصا في التعامل مع الفرق التي تمر بظروف صعبة.
وبين طموح تحقيق انطلاقة جديدة وصعوبة المهمة أمام المتصدر، يفتح بارادو صفحة جديدة مع آيت جودي، صفحة قد تحمل بداية الخروج من الأزمة أو تؤكد أن طريق النجاة لا يزال طويلا.

