سيكون الدولي الجزائري رامي بن سبعيني، أمسية السبت ابتداء من الساعة السادسة والنصف مساء بتوقيت الجزائر، على موعد مع واحدة من أكثر القمم اشتعالا في أوروبا، حين يستقبل فريقه بوروسيا دورتموند غريمه الأزلي بايرن ميونخ في كلاسيكو الكرة الألمانية، لحساب الجولة الرابعة والعشرين من البوندسليغا. قمة تحمل أبعادا تنافسية واضحة في سباق الترتيب، لكنها تمثل في الوقت ذاته محطة شخصية مهمة لمدافع الخضر الباحث عن استعادة توازنه.
تأتي هذه القمة في توقيت بالغ الحساسية لبن سبعيني، بعد ليلة أوروبية ثقيلة أمام أتلانتا في دوري أبطال أوروبا. مباراة تحولت إلى كابوس بكل المقاييس، حيث عاش المدافع الجزائري واحدة من أصعب أمسياته بقميص دورتموند. أخطاء مكلفة، ارتباك غير معهود، وضغط متصاعد انتهى بتسببه في ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة، لتكتمل تفاصيل الإقصاء المؤلم.
هزيمة برباعية مقابل هدف واحد محت أفضلية الذهاب، وقلبت سيناريو التأهل إلى خيبة قاسية.
وبين صدمة النتيجة وثقل المسؤولية، وجد بن سبعيني نفسه في قلب العاصفة، هدفا للانتقادات وأسئلة الشك.
لكن كرة القدم، كما تمنح لحظات السقوط، تفتح أبواب النهوض سريعًا. ولا يوجد باب أوسع من كلاسيكو ألمانيا.
بالنسبة لبن سبعيني، تبدو القمة فرصة مثالية لقلب الصفحة بضربة واحدة. من لاعب ارتبط اسمه مؤخرًا بلحظة إقصاء، إلى عنصر قادر على كتابة مشهد استعادة الهيبة. تسعون دقيقة قد تختصر المسافة بين الشك واليقين، بين الانتقاد والإشادة، خصوصا أن المنافسة داخل دورتموند لا ترحم، وكل ظهور يترك أثره. التألق يعيد ترتيب الأوراق، والتعثر يضاعف الضغوط.
كما أن بن سبعيني ليس مجرد لاعب في نادي أوروبي، بل أحد أعمدة المنتخب الجزائري. واستعادته لتوازنه الفني والذهني مسألة تتجاوز حدود دورتموند. فالمدافع الذي صنع سمعته بالثبات والحضور القوي في المواعيد الكبرى، مدعو اليوم لإظهار رد فعل يليق بخبرته ونضجه، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى.
وكما كانت ليلة أتلانتا عنوان سقوط، قد يكون كلاسيكو ألمانيا عنوان عودة تعيد رسم ملامح موسم كامل.

