عاد نادي شباب بلوزداد بتعادل ثمين من ميدان مضيفه المصري البورسعيدي بنتيجة (1-1)، في المباراة التي جمعتهما سهرة السبت على أرضية ملعب السويس، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة كأس الكونفيدرالية الإفريقية، وذلك في لقاء عرف سيناريو مثيرا حسمه البديل لطفي بوصوار بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة.
المباراة انطلقت بأفضلية واضحة لأصحاب الأرض، حيث فرض المصري ضغطا مبكرا وأظهر تفوقا ملحوظاً في الصراعات الثنائية. وكاد الجزائري منذر طمين أن يمنح التقدم لفريقه برأسية قوية في الدقائق الأولى، غير أن الحارس فريد شعال كان في الموعد وتصدى لها ببراعة، محافظاً على نظافة شباكه.
طمين واصل تهديد دفاع شباب بلوزداد، ففي الدقيقة 28 انطلق في ظهر الدفاع البلوزدادي قبل أن يطلق تسديدة قوية، لكن شعال تألق مرة أخرى وأبعد الكرة ببراعة، لينتهي الشوط الأول على وقع التعادل السلبي بعد صمود دفاعي للفريق الجزائري.
ومع بداية الشوط الثاني، تصاعدت حدة الجدل التحكيمي، عندما طالب لاعبو المصري بركلة جزاء إثر احتكاك بين حسين بن عيادة واللاعب دغموم داخل منطقة العمليات، غير أن الحكم الكونغولي جون جاك ندالا اعتبر اللقطة تمويها ومنح دغموم بطاقة صفراء.
غير أن الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، فبعد دقائق قليلة سقط منذر طمين داخل منطقة الجزاء إثر تدخل من بكور. الحكم أعلن في البداية عن تمويه، قبل أن يعود إلى تقنية الفيديو المساعد، ليقرر بعدها احتساب ركلة جزاء لصالح المصري في الدقيقة 53.
الدولي المصري صلاح محسن تولى تنفيذ الركلة بثقة، واضعا الكرة في شباك الحارس فريد شعال، ليمنح التقدم لفريقه.
بعد الهدف، بدا شباب بلوزداد عاجزا عن الرد خلال الدقائق الأولى، حيث واجه صعوبات كبيرة في بناء الهجمات وصناعة الخطورة أمام مرمى المنافس، مقابل سيطرة واضحة للمصري على مجريات اللعب.
وكاد صلاح محسن أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 68، بعدما ارتقى لعرضية داخل منطقة الجزاء وحولها برأسية قوية، غير أن الكرة ارتطمت بالعارضة الأفقية لمرمى شعال، لتنقذ شباب بلوزداد من هدف ثاني كان سيعقد مهمته أكثر.
ومع دخول الدقائق الأخيرة، رمى أبناء العقيبة بكل ثقلهم في الهجوم بحثا عن هدف التعادل. وكاد هداف البطولة بلحوسيني أن يعيد المباراة إلى نقطة البداية في الدقيقة 83، بعدما سدد كرة قوية ارتطمت بالقائم قبل أن تعود إلى أحضان الحارس ثروت الذي حالفه الحظ في تلك اللقطة.
ضغط شباب بلوزداد تواصل في الدقائق الأخيرة، وكاد أهوا أن يخطف هدف التعادل، غير أن كرته مرت فوق العارضة بقليل، ليبقى التقدم مصريا مع اقتراب المباراة من نهايتها.
لكن النهاية كانت درامية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ففي اللحظات الأخيرة من اللقاء، أطلق البديل لطفي بوصوار تسديدة صاروخية سكنت شباك الحارس المصري، معلنا هدف التعادل وسط فرحة هستيرية لجماهير شباب بلوزداد التي تنقلت إلى أرض الكنانة لمساندة فريقها.
وبهذا التعادل الثمين، عاد شباب بلوزداد بنتيجة إيجابية من خارج الديار رغم أنه لم يكن الأفضل فنيا في أغلب فترات اللقاء، لكنه أظهر شخصية قوية في الدقائق الحاسمة.
وتبقى الأنظار الآن موجهة إلى مباراة الإياب المرتقبة يوم الأربعاء 18 مارس على أرضية ملعب نيلسون مانديلا ببراقي، حيث سيحاول أبناء العقيبة استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل حسم التأهل إلى نصف نهائي المسابقة ومواصلة حلم التتويج القاري.
نهاية المباراة:
المصري البورسعيدي 1-1 شباب بلوزداد

