يجد الدولي الجزائري هشام بوداوي نفسه أمام مرحلة حاسمة في مشواره، بعد تراجع مشاركاته مع نادي نيس هذا الموسم، ما انعكس بشكل مباشر على أدائه مع المنتخب الوطني فبعد أن كان بوداوي من الأسماء الثابتة في وسط الميدان خلال تصفيات كأس العالم وكذلك في منافسات كأس امم افريقيا، بات اليوم محل تساؤلات حقيقية بسبب قلة اللعب وغياب التأثير مع المنتخب الوطني في المباريات الأخيرة.
فخلال تربص مارس الماضي تحضيرا لكاس العالم المقبل لم يشارك بوداوي مع الخضر أمام غواتيمالا في المباراة الودية الأولى في حين شارك في المباراة الودية الثانية أمام الأوروغواي لكنه لم يظهر بمستواه المعهود ولم يكن له تأثير في وسط ميدان المنتخب .
ولا شك ان أبرز ما يثير القلق هو محدودية دقائق لعبه مع فريقه نادي نيس الفرنسي، إذ لم تتجاوز مشاركاته 287 دقيقة فقط خلال هذاالموسم، وهو رقم لا يساعد لاعباً في استعادة الجاهزية المطلوبة، خاصة في مستوى عالٍ من التنافس ليجعل هذا النقص في النسق التنافسي أداء بوداوي أقل حدة، سواء من حيث المساهمة الهجومية أو الحضور البدني داخل أرضية الميدان.
وتشير أرقام وسط ميدان منتخب الجزائر هذا الموسم إلى تسجيله هدفين وتقديمه تمريرة حاسمة خلال 23 مباراة شارك فيها مع نادي نيس الفرنسي، وهي حصيلة تبقى دون التطلعات، وتعكس تراجع فعاليته مقارنة بما قدمه في فترات سابقة ليزيد بذلك من حدة النقاش حول وضعيته الحالية.
في المقابل، لا يمكن إغفال تجربته مع المنتخب الوطني، حيث كان أحد عناصر التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2019، وقدم في وقت سابق مستويات قوية أكدت قيمته في وسط الميدان، غير أن المعطيات الحالية تفرض قراءة مختلفة لمستقبله.
ففي ظل هذه الوضعية، تبرز عدة تساؤلات: هل تكفي خبرة بوداوي السابقة لضمان مكانه ضمن قائمة المنتخب في المونديال القادم؟ هل يستطيع استعادة مستواه رغم قلة دقائق اللعب؟ وهل سيقنع الطاقم الفني بقيادة الناخب الوطني بيتكوفيتش بإمكانياته في ظل المنافسة القوية في وسط الميدان؟
الإجابة على هذه التساؤلات تبقى مرتبطة بقدرة الدولي الجزائري على استعادة نسق المباريات ورفع جاهزيته في الفترة المقبلة قبل الدخول في المنافسات الرسمية فإذا نجح في كسب دقائق لعب أكثر مع ناديه واستعاد فعاليته داخل الميدان، فإن حظوظه في التواجد ضمن قائمة “الخضر” في كأس العالم قد تبقى قائمة أما في حال استمرار قلة المشاركة وتراجع التأثير، فإن المنافسة القوية قد تُبعده عن الخيارات النهائية، ليبقى مستقبله الدولي معلقاً بما سيقدمه في قادم الأسابيع.

