أعلنت إدارة مولودية الجزائر، مساء الأربعاء، رسميا فسخ تعاقدها مع اللاعب إسحاق بوصوف بصفة نهائية، لتضع حدا لتجربة قصيرة لم ترقى يوما إلى حجم التطلعات، وصُنّفت ضمن الصفقات التي خيّبت الآمال ولم تترك أي بصمة تُذكر.
وجاء التحاق بوصوف بالعميد خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية وسط انقسام واضح في الآراء، فبين من اعتبر الصفقة فرصة مثالية لعودة اللاعب إلى مستواه الحقيقي واسترجاع الثقة بعد مرحلة فراغ قضاها مع شباب بلوزداد، وبين من رأى فيها مغامرة غير مضمونة العواقب، ظلّ الجدل قائما إلى أن حسمه الواقع داخل المستطيل الأخضر.
التحاق اللاعب في آخر أيام الميركاتو الصيفي حرمه من خوض فترة التحضيرات مع المجموعة، وهو عامل أثّر بشكل مباشر على جاهزيته. ورغم إخضاعه لبرنامج خاص من أجل تحسين لياقته البدنية ومحاولة إدماجه تدريجيا في مخططات المدرب موكوينا، إلا أن بوصوف فشل في فرض نفسه، لتتحول الصفقة سريعا إلى واحدة من الصفقات “الشفافة” وأحد أكثر رهانات الإدارة الحالية إخفاقا.
أرقام بوصوف مع المولودية تلخص كل شيء، ظهور خجول لا يكاد يذكر. فاللاعب لم يخض إلا شوطا واحدا فقط في الدوري، إلى جانب 21 دقيقة في منافسة الكأس دون أي مساهمة تسجل، فيما غاب عن أغلب مباريات الفريق، ولم يكن حاضرا حتى ضمن قوائم اللقاءات، ما جعل الجماهير تتناسى وجوده بقميص العميد في وقت قياسي.
وبنهاية هذه التجربة غير الموفقة، يطوي خريج أكاديمية وفاق سطيف صفحة أخرى من مسيرته المتقلبة، بحثا عن استعادة ولو جزء من مستواه الذي أبهر به المتابعين في بداياته، حين كان يعدّ من أبرز المواهب الشابة في البطولة الوطنية. ورغم خيباته المتكررة، يبقى عامل السن في صالح اللاعب، الذي لا يزال في الرابعة والعشرين من عمره.
أغلب المصادر تشير إلى اقتراب بوصوف من خوض تجربة جديدة مع اتحاد خنشلة، في محطة قد تمثل فرصة أخيرة لإعادة بعث مسيرته، واستعادة الثقة المفقودة، في انتظار ما إذا كان قادرا هذه المرة على ترجمة موهبته إلى واقع، بعد مسيرة لم تبلغ بعد سقف التوقعات التي رافقتها منذ بدايتها.
أكرم ب

