تتجه أنظار عشاق الكرة الجزائرية، عصر اليوم بداية من الساعة الثالثة، نحو ملعب بنحميتي العربي بسيدي علي، الذي يحتضن قمة الجولة الثامنة عشرة من الرابطة المحترفة الأولى، بين ترجي مستغانم ومولودية وهران، في داربي غربي مشحون بالحسابات والضغوط، يحمل في طياته أكثر من مجرد ثلاث نقاط.
يدخل الحمراوة هذه المواجهة تحت شعار “لا بديل عن الفوز”، في ظل الوضعية الصعبة التي يمر بها الفريق بعد سلسلة النتائج السلبية الأخيرة، والتي عجلت بفسخ عقد المدرب الإسباني خوان كارلوس غاريدو، وتعيين المدير الرياضي شريف الوزاني مدربًا مؤقتًا، في محاولة لإحداث صدمة إيجابية تعيد الفريق إلى السكة الصحيحة وتوقف نزيف النقاط.
وركّز الطاقم الفني المؤقت، خلال الحصص التدريبية الأخيرة، على الجانب النفسي بالدرجة الأولى، لإخراج اللاعبين من حالة الإحباط التي أعقبت الهزيمة داخل الديار أمام أولمبي أقبو، مع التشديد على أهمية اللقاء وضرورة الظهور برد فعل قوي، يليق بتاريخ النادي وتطلعات أنصاره، خاصة وأن أي تعثر جديد قد يعمّق الأزمة ويُبعد الفريق أكثر عن كوكبة المقدمة.
ومن المنتظر أن يُحدث شريف الوزاني عدة تغييرات على مستوى التشكيلة الأساسية، في إطار منح المجموعة نفسًا جديدًا، وتصحيح الأخطاء السابقة، مع إمكانية إقحام بعض الأسماء التي لم تنل فرصتها كاملة في الجولات الماضية، بحثًا عن حلول فنية وتكتيكية تعيد الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية.
في الجهة المقابلة، يخوض ترجي مستغانم المباراة تحت ضغط كبير، بعد الهزيمة الأخيرة أمام شباب قسنطينة، والتي زادت من تعقيد وضعيته في أسفل الترتيب. ويُدرك أشبال الترجي أن مواجهة اليوم تمثل منعرجًا حاسمًا في سباق البقاء، حيث لا مجال للتفريط في النقاط داخل الديار، خاصة في ظل استفاقة عدة فرق تنافسه على تفادي السقوط.
وسيرفع أصحاب الأرض شعار “الفوز ولا غير”، من أجل إيقاف النزيف واستعادة الثقة، مستفيدين من دعم جماهيرهم، التي يُنتظر أن تحج بقوة إلى المدرجات لدفع اللاعبين نحو تحقيق انتصار يعيد الأمل ويمنح دفعة معنوية لبقية المشوار.
وعلى صعيد التحكيم، أسندت اللجنة المركزية للتحكيم مهمة إدارة هذا الداربي للحكم لطفي بقواسة، بمساعدة عبان وحاجي، فيما سيكون أوكيل حكمًا رابعًا، في لقاء يُرتقب أن يكون قويًا ومشحونًا، بالنظر لحساسية الرهان وحدّة التنافس بين الجارين.
كل المعطيات تشير إلى مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، بين مولودية وهران الباحثة عن بداية جديدة بعد عاصفة النتائج، وترجي مستغانم الساعي لإنقاذ موسمه وتفادي سيناريوهات معقدة في قادم الجولات، ما يجعل داربي الغرب اليوم قمة مثيرة ومصيرية للفريقين.

