استفادت جمعية وهران من قرار الاتحادية الجزائرية لكرة القدم القاضي بتأجيل مباريات الجولة الثامنة عشرة من البطولة، بسبب الظروف المناخية الصعبة وهبوب رياح قوية قد تتجاوز سرعتها 120 كلم في الساعة، حيث شكل هذا التوقف الاضطراري متنفسًا مهمًا للفريق من أجل إعادة ترتيب أوراقه وتصحيح مساره بعد فترة صعبة على مستوى النتائج والأداء.
ويأتي هذا التأجيل في توقيت حساس بالنسبة لـ “لازمو”، التي تمر بمرحلة انتقالية عقب التغيير الأخير على رأس العارضة الفنية وتعيين المدرب دريس بطيب، ما يمنحه وقتًا إضافيًا للتعرف أكثر على إمكانيات لاعبيه، وبسط أفكاره التكتيكية، ومعالجة النقائص التي ظهرت بشكل جلي خلال المباريات الماضية، خاصة على الصعيدين الهجومي والدفاعي، حيث عانى الفريق من ضعف الفعالية أمام المرمى وتراجع واضح في الخط الخلفي، تُرجم بتلقي عدة أهداف في الجولات الأخيرة.
كما سيسمح هذا التوقف بعودة العديد من اللاعبين المصابين واسترجاعهم لكامل جاهزيتهم، وعلى رأسهم المهاجم فريفر بومدين، الذي استأنف التدريبات الجماعية بعد تعافيه من تمزق عضلي على مستوى الفخذ، إضافة إلى المهاجم إلياس تومي العائد من إصابة في الأوتار، فيما تبقى الآمال معلقة على التحاق فكتور يوسف بالمجموعة خلال الأيام المقبلة. وهي معطيات من شأنها أن تمنح المدرب خيارات أوسع وتوازنًا أفضل في التشكيلة.
من جهة أخرى، يضع دريس بطيب في سلم أولوياته إعادة شحن البطاريات النفسية للاعبين، بعد سلسلة النتائج السلبية التي أثرت على معنويات المجموعة، إلى جانب العمل على بعث الحيوية في الخط الأمامي، الذي اكتفى بهدف واحد فقط في آخر ثلاث مباريات، وكذا إعادة تنظيم الدفاع لتفادي تكرار الأخطاء التي كلفت الفريق نقاطًا ثمينة.
وفي ظل الأحوال الجوية غير المواتية، تبقى إمكانية إلغاء حصة اليوم واردة حفاظًا على سلامة اللاعبين والطاقم الفني، خاصة مع تأجيل اللقاء الرسمي أمام اتحاد بشار الجديد، ما قد يدفع المدرب إلى منح لاعبيه فترة راحة قصيرة قبل استئناف التحضيرات في ظروف أفضل.
وعلى العموم، يمثل هذا التوقف فرصة مثالية لجمعية وهران من أجل التقاط الأنفاس، وتصحيح المسار، وبناء انطلاقة جديدة خلال الجولات القادمة، في مسعى للخروج من دوامة النتائج السلبية وضمان موسم أكثر استقرارًا.

