يعيش نادي ترجي مستغانم واحدة من أصعب فتراته في السنوات الأخيرة، بعدما بات قريبًا جدًا من السقوط إلى القسم الثاني، إثر سلسلة من النتائج السلبية التي رافقت الفريق منذ انطلاق مرحلة الإياب، وأفقدته توازنه بشكل واضح داخل وخارج الديار.
الفريق لم يتمكن من العودة إلى الواجهة في الشطر الثاني من الموسم، حيث تكبّد عدة هزائم قاسية، كان أبرزها السقوط الثقيل أمام شباب بلوزداد بسباعية كاملة وأمام إتحاد خنشلة بثلاثية لصفر، في نتيجة شكلت صدمة قوية للأنصار وكشفت حجم الفوارق الحالية بين الترجي وأندية القمة، خاصة في ظل الغيابات الكثيرة التي مست ركائز التشكيلة سواء بسبب الإصابات أو الرحيل.
وفي ظل هذه الظروف، وجد الطاقم الفني نفسه مجبرًا على الاعتماد على مجموعة محدودة من أصحاب الخبرة، على غرار بن عمار، إيزماني، مطراني وتومي، إلى جانب الدفع بعدد من اللاعبين الشبان في المباريات الأخيرة، في محاولة لخلق التوازن وإيجاد حلول داخل التشكيلة، رغم صعوبة المرحلة.
ومع تبقي أربع جولات فقط على نهاية الموسم، تبدو مهمة البقاء شبه معقدة، ما دفع إدارة النادي إلى الشروع مبكرًا في رسم خارطة الطريق للموسم القادم، وسط مطالب جماهيرية بضرورة توضيح الرؤية من طرف الرئيس تقي الدين بيبي، خاصة في ظل غياب مؤشرات إيجابية واضحة حتى الآن، وظهور بوادر أزمة قد تتفاقم في حال عدم اتخاذ قرارات حاسمة.
ورغم الوضعية الصعبة، يبقى الرهان المطروح هو استغلال ما تبقى من الموسم لتحقيق بعض النتائج الإيجابية، من أجل رفع المعنويات ومنح اللاعبين الشبان الثقة، تمهيدًا لفتح صفحة جديدة عنوانها إعادة البناء والعودة إلى القسم الأول في أقرب الآجال.

