قدم المنتخب الجزائري مستوى مخيبًا للآمال أمام منتخب نيجيريا في الدور ربع النهائي من نهائيات كأس أمم إفريقيا، ليخرج من البطولة بشكل محبط للجماهير الجزائرية، حيث يمكن أن نعدد الأسباب في ثلاث نقاط مختلفة بعيدا عن ما قدمه المنافس
- انهيار بدني مبكر يطرح العديد من علامات الاستفهام
ظهرت عناصر المنتخب الجزائري مرهقة بدنيًا في مواجهة نيجيريا، حيث عانت منذ الدقائق الأولى، وهي النقطة التي تبقى محيرة للجميع، فحتى لو بذلت العناصر الوطنية مجهودًا كبيرًا في المباراة السابقة ضد الكونغو الديمقراطية، إلا أن التراجع البدني في لقاء نيجيريا كان من الممكن أن يظهر نتيجة لذلك في الشوط الثاني، وليس في أول دقائق المباراة، خاصة أن اللاعبين كانوا قد قاموا بعملية استرجاع واستشفاء من أعلى مستوى.
- قرارات بيتكوفيتش واختيار خاطئ للتشكيلة الأساسية
لم يتعامل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش مع مواجهة نيجيريا بطريقة صحيحة، عكس ما كان يفعله في باقي المباريات، وقد اعترف بنفسه أنهم وقعوا في أخطاء كانت مؤثرة، حيث كان يستحسن الدفع بالمدافع زين الدين بلعيد أساسيًا من أجل خلق عمق دفاعي ومجابهة الكرات العالية التي يعتمد عليها المنافس، إضافة إلى إدخال بونجاح الذي يعطي تواجده قوة هجومية ويزعج دفاع المنافس، كما أن تعويض غياب بن ناصر عبر إدخال زروقي لم يكن مفهومًا، وهو الذي كان طوال الدورة يدخل عبدلي مكان بن ناصر، ويضاف إلى كل ذلك أن بيتكوفيتش تأخر كثيرًا في إجراء التعديلات على التشكيلة في هذه المباراة، وتدخل بعد فوات الأوان.
- التحكيم كان سيئًا جدًا وأفقد اللاعبين تركيزهم
وساهم الحكم السنغالي عيسى سي والطاقم المساعد له في مضاعفة العوامل التي جعلت الجزائر تخسر هذه المباراة، حيث أثر عدم احتساب ركلة جزاء واضحة أو حتى مراجعتها عبر تقنية الفيديو في حرمان الخضر من أخذ الأسبقية، كما أن كثرة إنذاراته للاعبين واحتسابه أخطاء وهمية ضدهم جعلت التركيز يقل لديهم، وأخرجتهم من المباراة بشكل تدريجي، لتجتمع كل هذه العوامل وتجعل الخضر يظهرون بذلك الشكل الذي كان نهاية لمشوارهم في “الكان”.

