يتجدد النقاش كل تربص حول طبيعة المباريات الودية التي يخوضها المنتخب الوطني الجزائري، خاصة فيما يتعلق بندرة المواجهات أمام منتخبات الصف الأول عالميًا. وهو جدل لا يرتبط فقط بالمرحلة الحالية، بل يمتد لأكثر من 10 إلى 15 سنة، عبر مختلف المكاتب الفدرالية لـ“الفاف” وتعاقب الأطر الفنية.
فعند العودة إلى أرشيف الوديات، يتضح أن آخر المواجهات الكبرى تبقى محدودة ومتباعدة. ومن أبرزها مباراة منتخب الأرجنتين سنة 2007، والتي خسرها المنتخب الوطني بثنائية دون رد، وكذلك أمام منتخب البرازيل في السنة نفسها، والتي خسرها بثلاثة أهداف مقابل أربعة، وهي من آخر الاختبارات أمام بطل عالمي.
كما واجه المنتخب لاحقًا منتخب البرتغال سنة 2018، في مباراة ودية قوية تحت قيادة رابح ماجر، انتهت بهزيمة بثلاثية دون رد، وشكلت اختبارًا أوروبيًا صعبًا. قبل أن تتبعها مواجهات متقطعة أمام منتخبات أخرى، مثل منتخب كولومبيا سنة 2019، والتي انتهت بفوز الجزائر بثلاثية دون رد تحت قيادة الناخب الوطني السابق جمال بلماضي، ثم مواجهة منتخب المكسيك سنة 2020، والتي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما.
وخلال السنوات التي توج فيها المنتخب بـ كأس أمم إفريقيا 2019، وبلغ خلالها سلسلة تاريخية بلغت 35 مباراة دون هزيمة، كان يُنتظر أن يستثمر هذا الزخم الرياضي لاستقطاب منتخبات من الصف الأول، غير أن الواقع أظهر استمرار نفس النسق، دون تغيّر جوهري في نوعية المنافسين، ما عزز فكرة أن الإشكال لا يرتبط بجيل أو إدارة بعينها.
في المقابل، طغت على فترات مختلفة وديات أمام منتخبات متوسطة أو أقل مستوى، وهو ما حدّ من احتكاك “الخضر” بمدارس كروية كبرى، خاصة الأوروبية منها، رغم الجاهزية الفنية التي كان يظهرها المنتخب في عدة مراحل.
وعند تحليل هذا الوضع، تتداخل عدة عوامل، أبرزها ضغط الروزنامة الدولية التي يحددها الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث تفضل المنتخبات الكبرى مواجهة بعضها البعض أو خصومًا من نفس المستوى الفني، إضافة إلى اعتبارات مالية وتسويقية تجعل برمجة مباريات أمام منتخبات الصف الأول أمرًا معقدًا من الناحية التنظيمية.
كما أن الجانب التفاوضي يلعب دورًا حاسمًا، إذ يتم حجز العديد من الوديات الكبرى مسبقًا، ما يقلص من فرص المنتخبات الإفريقية في إيجاد منافسين من العيار الثقيل، حتى في فترات تكون فيها في أفضل مستوياتها الفنية.
ومع التطرق إلى التربصات الحديثة، بما فيها التربص الذي جرى في إيطاليا، حيث واجه المنتخب غواتيمالا ثم الأوروغواي، فإن الصورة العامة تبقى امتدادًا لنفس الإشكال، أي تنويع في الخصوم دون انتظام في مواجهة النخبة العالمية، وهو ما يعيد طرح نفس التساؤلات القديمة.
ومع اقتراب الموعد العالمي، تتجه الأنظار إلى تربص شهر جوان، حيث سيكون المنتخب الوطني الجزائري على موعد مع اختبار قوي أمام منتخب هولندا، في مواجهة مرتقبة ستمنح صورة أوضح عن مستوى التشكيلة أمام أحد كبار أوروبا. غير أن البرنامج لا يزال غير مكتمل، في ظل عدم تحديد هوية المنافس الثاني إلى حد الآن، ما يعيد طرح إشكالية إيجاد خصوم من المستوى العالي في الوقت المناسب.
وكانت هناك محاولات لبرمجة مواجهة أمام منتخب إيطاليا، غير أن هذا الخيار سقط بعد عدم تأهل “الآتزوري” إلى المونديال، ما اضطر الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى إعادة ترتيب البرنامج والبحث عن بدائل في سوق مزدحم ومحدود الخيارات.
في المحصلة، يبدو أن غياب الوديات الكبرى عن برنامج الجزائر ليس مرتبطًا فقط بتقييم فني أو إدارة معينة، بل هو نتيجة تراكمات ممتدة عبر سنوات، تجمع بين اعتبارات تنظيمية، وتسويقية، وتنافسية، تجعل من مسألة مواجهة كبار العالم تحديًا قائمًا بحد ذاته.
ويبقى الرهان الحقيقي أمام الاتحاد الجزائري لكرة القدم هو كسر هذا النمط، عبر برمجة أكثر طموحًا واحتكاك منتظم مع مدارس كروية من الصف الأول، لأن التحضير الحقيقي للاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026، لا يكتمل إلا بمواجهات من مستوى يوازي طموحات المنافسة العالمية.
حسم التعادل الإيجابي بهدف لمثله مواجهة مستقبل الرويسات وضيفه أولمبيك أقبو، ضمن الجولة الخامسة والعشرين…
أكد فريق جمعية وهران نواياه الكبيرة في التنافس على تحقيق حلم الصعود إلى الرابطة المحترفة…
تشارك البطلة الأولمبية والعالمية كيليا نمور في منافسات تصفيات كأس العالم للجمباز الفني المقامة بالعاصمة…
ساهم الدولي الجزائري ريان قلي بشكل بارز في قيادة فريقه كوينز بارك لتحقيق الفوز على…
في آخر خمس مواجهات بين شباب بلوزداد وترجي مستغانم، والتي جمعت الفريقين في منافسات البطولة…
تتجه الأنظار بعد قليل على الساعة السادسة مساءا إلى ملعب الشهيد حملاوي، حيث يلتقي شباب…
This website uses cookies.