تمر جمعية وهران بفترة صعبة في الموسم الحالي من الرابطة الثانية للهواة، حيث لا يزال ملف الاستقدامات الشتوية يراوح مكانه رغم تسريح 4 لاعبين من الفريق حتى الآن. الإدارة بقيادة الرئيس مهدي براهيمي تواجه صعوبات مالية واضحة تمنعها من إتمام صفقات جديدة ذات قيمة عالية، في وقتٍ يقترب فيه إغلاق الميركاتو الشتوي في الخامس من شهر فبراير القادم. ويترك هذا الواقع الإدارة في حيرة حول كيفية تدعيم الصفوف لتقديم إضافة حقيقية خلال مرحلة العودة من البطولة.
الفريق الأول يركز حاليًا على ضمان البقاء المبكر في القسم الثاني، حيث يمتلك 24 نقطة ويحتاج إلى حوالي 11 نقطة من المباريات المتبقية لتحقيق ذلك. ويُظهر هذا التوجه أن الإدارة لم ترى ضرورة لإنفاق أموال كبيرة على صفقات الشتاء، مع التركيز على الاستقرار والتوازن المالي للفريق.
أما الفرق السنية، فقد شهدت خسائر مؤلمة في منافسات كأس الجمهورية، حيث ودع فريق أقل من 20 سنة البطولة من الدور ثمن النهائي على يد فريق أمل الأربعاء بركلات الترجيح، بينما تكررت نفس النهاية لفئة أقل من 16 سنة بعد الهزيمة أمام أكاديمية مشعل تحدي المرج. هذه النتائج تؤكد أن العمل على إعادة بناء المدارس الكروية للفريق أصبح ضرورة ملحة، مع توفير إمكانيات أفضل ودعم أكبر للاعبين الشباب.
على صعيد الدوري، قد تتيح نتائج الجولة الـ16 للفريق الأول فرصة لتحسين مركزه في سلم الترتيب. حيث سيواجه شباب عين تموشنت في مباراة مؤجلة، والفوز قد يرفع رصيد الفريق إلى 27 نقطة، ما يمنحه فرصة لتجاوز نجم القليعة واحتلال المرتبة الخامسة مؤقتًا.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن إدارة جمعية وهران ستحتاج إلى اتخاذ خطوات سريعة وحاسمة في الأيام المقبلة، سواء على مستوى التعاقدات الشتوية أو تطوير الأداء العام، لضمان استقرار الفريق والعودة إلى المنافسة بقوة خلال مرحلة الإياب من البطولة، مع الحفاظ على سمعة هذه المدرسة الكروية العريقة.

