يطرح تعامل فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب المنتخب الجزائري، مع الظهير مهدي دورفال الكثير من علامات الاستفهام حول مدى أهمية اللاعب في خيارات الطاقم الفني، وهل توجد ثقة حقيقية في قدراته على أنه اسم يستطيع القيام بما هو مطلوب في الخط الدفاعي إذا ما تم إشراكه؟ أم هو مجرد خيار لملء القائمة دون دور فعلي؟
ويجيد مهدي دورفال، المحترف في نادي باري الإيطالي، اللعب على الجهتين اليمنى واليسرى من الخط الخلفي، وهو ما يعتبر ميزة مهمة من المفروض أنها تجعله متفوقًا على بقية منافسيه، وعاملًا يسمح له باللعب لدقائق كثيرة مع الخضر، غير أن ذلك لم يحدث على أرض الواقع، وبقي اللاعب حبيس دكة الاحتياط لفترات طويلة، وظهوره لا يكاد يُذكر بسبب قلته في مختلف المباريات.
وكان يُتوقع أن يلعب دورفال لدقائق أكثر، ويتم منحه فرصة كاملة خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا مع موجة الإصابات المتتالية التي ضربت أظهرة المنتخب الوطني، حيث يغيب جوان حجام على الجهة اليسرى تاركًا ريان آيت نوري لوحده، مما كان يُتوقع أن يلعب دورفال لدقائق أطول في نفس الجهة، لكنه اكتفى بلعب 30 دقيقة فقط أمام غواتيمالا، وهو نفس الحال بالنسبة إلى الجهة اليمنى حيث أصيب يوسف عطال وسمير شرقي، وعاد رفيق بلغالي مؤخرًا، غير أن بيتكوفيتش فضل إشراكه، وجعل عبادة خيارًا آخر في نفس المركز.
ويكشف كل ما حصل في تربص شهر مارس المنقضي، وما وقع في مباراتي غواتيمالا والأوروغواي، أن دورفال أصبح خيارًا متراجعًا في أفكار بيتكوفيتش، ويُعتبر تصنيفه متأخرًا في المركزين اللذين يلعب فيهما، حيث يتم تفضيل أسماء أخرى على الجهتين اليمنى واليسرى، وهو ما قد يجعل اللاعب بعيدًا أكثر عن الخضر، في حال استرجاع بقية الأسماء لجهوزيتها الكاملة قبل المواعيد القادمة المهمة التي تنتظر محاربي الصحراء.

