ينزل نادي شباب بلوزداد سهرة اليوم السبت ضيفا ثقيلا على نادي المصري البورسعيدي، في مواجهة قوية يحتضنها ملعب السويس بداية من الساعة التاسعة مساء، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، في مباراة تحمل أهمية كبيرة للفريقين في سباق بلوغ المربع الذهبي.
ويدخل ممثل الكرة الجزائرية هذا الموعد القاري بطموحات كبيرة، بعدما بصم على مشوار مميز في دور المجموعات أنهاه في صدارة مجموعته، مؤكدا رغبته في الذهاب بعيدا في هذه المنافسة وإهداء أنصاره إنجازا قاريا جديدا. حيث سيكون الهدف الأول لأبناء العقيبة في هذه المواجهة هو العودة بنتيجة إيجابية من الأراضي المصرية، تضعهم في موقع مريح قبل لقاء الإياب المرتقب يوم السبت المقبل بملعب نيلسون مانديلا ببراقي.
ورغم أن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق المصري، المعروف بقوته وتنظيمه فوق ميدانه، إلا أن المباراة ستُلعب في ملعب السويس، وهو عامل قد يقلص نسبيا من أفضلية أصحاب الأرض ويجعل المواجهة أكثر توازنا من الناحية المعنوية.
ويعوّل الشباب الكبير على الخبرة التي راكمها لاعبوه في المنافسات القارية خلال السنوات الأخيرة، حيث أضحى الفريق معتادا على خوض مثل هذه المواعيد الكبيرة. كما يملك “أبناء العقيبة” الإمكانات الفنية التي تسمح لهم بمجاراة منافسهم وفرض أسلوب لعبهم، دون الاكتفاء بالدفاع أو ترك الاستحواذ بالكامل للفريق المصري.
ومن بين النقاط التي قد يحاول الطاقم الفني للشباب استغلالها، هي أن الفريق المصري لا يعيش أفضل فتراته في الدوري المحلي، حيث اكتفى بفوز واحد فقط في آخر ثلاث مباريات، وهو ما قد يمنح ممثل الكرة الجزائرية دفعة معنوية إضافية قبل هذه القمة القارية.
ومع ذلك، يملك المصري بدوره أسلحة مهمة، أبرزها مدربه التونسي نبيل الكوكي، الذي يعرف جيدا خبايا البيت البلوزدادي بعدما سبق له الإشراف على العارضة الفنية للفريق، وهو ما قد يمنحه فكرة أوضح عن نقاط قوة وضعف منافسه.
كما استعاد الفريق المصري في الآونة الأخيرة أحد أبرز عناصره الهجومية، ويتعلق الأمر بالجزائري عبد الرحيم دغموم، لاعب وفاق سطيف السابق، والذي قد يشكل ورقة إضافية في الخط الأمامي لأصحاب الأرض، في مواجهة قد تحمل صراعا خاصا بينه وبين ممثل الكرة الجزائرية.
وبين طموح شباب بلوزداد في تحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار، ورغبة المصري في استغلال عاملي الأرض والخبرة لوضع أولى لبنات التأهل، تبدو مواجهة السويس مفتوحة على كل الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه تسعون دقيقة قد ترسم ملامح الصراع قبل موقعة الحسم في الجزائر.

