يعيش بيت شبيبة الساورة على وقع نقاش واسع في الأيام الأخيرة، بعد تداول اسم الحارس عبد القادر صالحي كأحد الخيارات المطروحة لتعزيز مركز حراسة المرمى خلال المرحلة المقبلة، في خطوة لم تلقَ إجماعًا لدى أنصار “نسور الجنوب”، خاصة في ظل الأرقام التي رافقت مردود الحارس خلال مرحلة الذهاب من الرابطة المحترفة الأولى.
فصالحي، الذي كان من بين أفضل الحراس الموسم الماضي رفقة مولودية البيض، عرف تراجعًا لافتًا هذا الموسم، حيث استقبلت شباكه 24 هدفًا مع فريق أنهى مرحلة الذهاب في المركز الأخير، ويُعد صاحب أضعف خط دفاع وهجوم في البطولة. هذه المعطيات جعلت جزءًا كبيرًا من أنصار الساورة يُبدون تحفظهم على الصفقة، معتبرين أن الفريق بحاجة إلى حارس جاهز وقادر على صناعة الفارق، وليس مجرد اسم سبق له التألق في فترة سابقة.
وحسب مصادر إعلامية قريبة من إدارة النادي، فإن عرض خدمات صالحي جاء عن طريق أحد الوسطاء، في ظل رغبة الحارس في خوض تجربة جديدة خلال الشطر الثاني من الموسم. إدارة الساورة، من جهتها، لم تحسم موقفها النهائي، حيث فضّلت إدراج الملف ضمن قائمة المقترحات المعروضة على المدرب عبد القادر عمراني، الذي منحه الرئيس مراد بن لخضر صلاحيات واسعة بخصوص الاختيارات الفنية خلال فترة التحويلات، سواء فيما يتعلق بالاستقدامات أو التسريحات.
في سياق آخر، تتواصل التحضيرات على مختلف الواجهات، إذ تأهل فريق أقل من 20 سنة لشبيبة الساورة إلى ثمن نهائي كأس الجمهورية بعد فوزه بهدف دون رد، ليضرب موعدًا قويًا مع شباب قسنطينة، في مواجهة مرتقبة ينتظر أن تُبرمج خلال الأيام القادمة. مباراة تبدو واعدة بالنظر لتقارب المستوى بين الفريقين، ما يضع أشبال المدرب الجيلاني العوفي أمام اختبار حقيقي لمواصلة المغامرة في المنافسة.
وعلى مستوى الأكابر، برمجت الرابطة المحترفة لقاء الجولة 16 الذي سيجمع شبيبة الساورة بمضيفه مستقبل الرويسات، يوم السبت المقبل 24 من الشهر الجاري، بداية من الساعة الثانية بعد الزوال بملعب 24 فيفري بورقلة، في مباراة يسعى خلالها “النسور” لتحقيق انطلاقة موفقة في مرحلة الإياب وتصحيح مسارهم بعد مرحلة ذهاب متذبذبة.
وبين الجدل القائم حول حراسة المرمى، والاستحقاقات القادمة في البطولة والكأس، يبقى الشطر الثاني من الموسم حاسمًا لشبيبة الساورة، التي تبدو مطالبة باتخاذ قرارات دقيقة ومدروسة، خاصة في المراكز الحساسة، إذا ما أرادت استعادة توازنها والعودة إلى سكة النتائج الإيجابية.

