يخوض المنتخب الوطني الجزائري مواجهة ودية قوية أمام منتخب الأوروغواي، غدا الثلاثاء على الساعة السابعة والنصف مساءا بإيطاليا، في اختبار جدي يندرج ضمن التحضيرات للاستحقاقات الكبرى المقبلة.
وتحمل هذه المباراة أهمية خاصة للطاقم الفني بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيش، الذي يسعى للوقوف على جاهزية المجموعة، وتجريب بعض الخيارات التكتيكية الجديدة، خاصة أمام منتخب يتمتع بخبرة كبيرة وقوة بدنية عالية مثل منتخب الأوروغواي.
ودون شك أن الأنظار ستتجه بالدرجة الأولى نحو معركة وسط الميدان، حيث يبرز اسم الدولي الجزائري حسام عوار في مواجهة مباشرة مع نجم الأوروغواي فيديريكو فالفيردي، في صراع قد يكون مفتاح التحكم في نسق اللقاء.
ويعتمد المنتخب الجزائري على عوار كحلقة وصل أساسية بين الدفاع والهجوم، بفضل قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وصناعة اللعب مستغلا المساحات ، إلى جانب تمريراته الدقيقة التي تفتح الأفاق لصالح المنتخب. كما أن تحركاته الذكية يمكن أن تمنح زملاءه حلولا إضافية في البناء الهجومي.
في المقابل، يشكل فالفيردي سلاحا حقيقيا في وسط ميدان الأوروغواي، بفضل قوته البدنية وقدرته على الضغط العالي واسترجاع الكرات، إضافة إلى انطلاقاته السريعة التي تحول الدفاع إلى هجوم في ثوان معدودة. كما يتميز بتسديداته القوية من خارج منطقة الجزاء، ما يجعله تهديدا دائما على المرمى.
الصراع بين اللاعبين لن يكون فقط فرديا، بل يعكس فلسفة كل منتخب، حيث يميل المنتخب الجزائري إلى اللعب الفني والاستحواذ، في حين يعتمد منتخب الأوروغواي على القوة والاندفاع والفعالية في التحولات السريعة. وهذا التباين في الأسلوب قد يجعل من وسط الميدان ساحة المعركة الحقيقية خلال أطوار اللقاء.
كما ستكون هذه المباراة فرصة للمنتخب الجزائري لاختبار قدرته على التعامل مع الضغط البدني العالي، وإثبات الجدارة بعد التألق الأخير في الودية الأولى أمام غواتيمالا بسباعية نظيفة ، ويبقى امتحانا خاصة كونه أمام منتخب من طراز الأوروغواي التي لا تمنح المساحات بسهولة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى التفوق في وسط الميدان عاملا حاسما في ترجيح كفة أحد المنتخبين، ما يجعل المواجهة بين عوار وفالفيردي تحت المجهر، في لقاء ودي بطابع تنافسي قوي، قد يكشف الكثير عن ملامح المنتخب الجزائري في المرحلة القادمة المنتظرة.

