تلقى نادي شباب بلوزداد ضربة موجعة رغم نجاحه في خطف بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية، عقب تعادله السلبي أمام ضيفه المصري البورسعيدي مساء السبت.
ففرحة بلوغ المربع الذهبي سرعان ما تلاشت، بعد تأكد غياب متوسط الميدان المتألق سليم بوخنشوش عن مباراة ذهاب نصف النهائي، بسبب تراكم البطاقات الصفراء التي تحصل عليها في مواجهتي الذهاب والإياب من الدور ربع النهائي.
ويأتي هذا الغياب في توقيت حرج للغاية بالنسبة لـ”السياربي”، الذي يستعد لخوض واحدة من أصعب مباريات الموسم أمام المتأهل من مواجهة الزمالك المصري، الغني عن التعريف، وأوتوهو الكونغولي الذي سبق أن سبّب متاعب كبيرة للشباب، وألحق به هزيمة ثقيلة برباعية كاملة في دور المجموعات. وهي معطيات تجعل التحدي المنتظر لأشبال المدرب راموفيتش أكثر تعقيدا، وترفع من قيمة كل تفصيل قد يصنع الفارق.
ولا يخفى على أحد أن بوخنشوش يعد القائد الفعلي لخط الوسط، واللاعب الذي يجسّد دور “الرقم 6” بكفاءة عالية، بفضل قوته في الافتكاك، وتمركزه الذكي، وقدرته على منح الفريق توازنا بين الجانبين الدفاعي والهجومي. كما يشكل لاعب الخبرة عنصرا لا غنى عنه في المباريات الكبيرة، وهو ما يجعل غيابه مؤثرا على التركيبة الفنية للفريق في لقاء يحتاج إلى أعلى درجات التركيز والانضباط.
ومع هذا المعطى الطارئ، سيجد الطاقم الفني بقيادة راموفيتش نفسه مضطرا لإعادة ترتيب حساباته في وسط الميدان، والبحث عن بديل قادر على سد الفراغ. حيث يعد مروان بن زيد المرشح الأبرز لتعويض بوخنشوش، في مباراة قد تكون بمثابة البوابة الأخيرة نحو حلم التتويج بأول لقب قاري في تاريخ النادي.

