أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” عن تسليط غرامات مالية بالجملة ضد الاتحادية الجزائرية، على خلفية مباراة المنتخب الوطني أمام نيجيريا ضمن ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في قرارات وُصفت بالمجحفة وغير المنصفة حيث اختار “الكاف” تشديدًا لافتًا بفرض غرامة قدرت بـ100 ألف دولار، ما أثار موجة استياء واسعة في الأوساط الرياضية الجزائرية.
وأعادت هذه العقوبات إلى الواجهة الحديث عن سياسة الاستهداف وازدواجية المعايير داخل أروقة الهيئة القارية، خاصة في ظل تغاضي الكاف عن تجاوزات أكبر شهدتها مباريات ومنتخبات أخرى في نفس البطولة دون أن تُقابل بعقوبات مماثلة.
ويطرح هذا التناقض عدة علامات استفهام حول معايير الانضباط المعتمدة، ويجعل قرارات الكاف تبدو وكأنها تعريف عملي لسياسة الكيل بمكيالين، حيث تكون الجزائر دائمًا في مرمى العقوبات القاسية مهما كان حجم “الأخطاء” أو سياقها.
وفي هذا السياق، تتعالى التساؤلات المشروعة: لماذا يُطبّق القانون بأقصى درجاته على الجزائر ؟ وأين مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الاتحادات الإفريقية؟ وهل يدرك الكاف أن مثل هذه القرارات تسيء إلى مصداقيته وتزيد من فجوة الثقة مع الشارع الرياضي؟أسئلة تبقى مفتوحة، وتؤكد أن مراجعة آليات اتخاذ القرار داخل الهيئة القارية أصبحت ضرورة ملحة لضمان العدالة و الإنصاف الحقيقي داخل المنافسات الإفريقية.
يُذكر هنا أن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (فاف) شرعت في إجراءات الطعن ضد هذه القرارات التعسفية ، مؤكدة أنها ستدافع عن مصالح الكرة الجزائرية عبر المسارات القانونية المتاحة.

