انتهت قمة ذهاب نصف نهائي كأس الكونفيدرالية الأفريقية على وقع تعادل سلبي (0-0)، في مباراة حملت في طياتها أفضلية واضحة لأصحاب الأرض، دون ترجمة على مستوى النتيجة، ليبقى الحسم مؤجلا إلى موقعة الإياب في المغرب.
منذ صافرة البداية، فرض اتحاد العاصمة نسقا تصاعديا، مستحوذا على الكرة ومبادرا هجوميا، في وقت اختار فيه أولمبيك آسفي الانضباط الدفاعي والاعتماد على التحولات السريعة، التي كادت أن تربك الدفاع العاصمي في أكثر من مناسبة، لولا تألق الحارس أسامة بن بوط الذي أنقذ فريقه بتدخلين حاسمين.
أبرز لحظات الشوط الأول جاءت في الدقيقة 24، حين طالب لاعبو الاتحاد بركلة جزاء بعد سقوط خالدي داخل المنطقة، غير أن الحكم محمد أمين عمر رفض احتسابها رغم العودة إلى تقنية الفيديو، في قرار أثار الكثير من الجدل.
ورغم المحاولات المتكررة، أبرزها رأسية خطيرة لخالدي وفرصة مزدوجة تصدى لها الحارس حمياني ببراعة، بقي التعادل سيد الموقف حتى نهاية الشوط الأول.
مع انطلاقة المرحلة الثانية، صعّد الاتحاد من ضغطه ونجح في الوصول إلى الشباك عبر رأسية زكريا دراوي بعد توزيعة محكمة من محروز، غير أن فرحة التقدم لم تدم طويلا، بعدما ألغى الحكم الهدف عقب العودة إلى “الفار”، بداعي لمس الكرة للحكم في بداية اللقطة، ليُعاد كل شيء إلى نقطة الصفر وسط احتجاجات كبيرة على قرار المصري.
ورغم هذا المنعطف، واصل الاتحاد ضغطه، مستفيدا لاحقا من النقص العددي للفريق المغربي بعد طرد الحارس حمياني إثر تدخل قوي، إلا أن التكتل الدفاعي المنظم لأولمبيك آسفي، إلى جانب تألق الحارس البديل، حال دون تجسيد الفرص العديدة التي أتيحت، خاصة محاولات خالدي وكاماغاتي في الدقائق الأخيرة.
وفي خضم الإثارة، أُلغي هدف آخر بداعي التسلل، لتتواصل معاناة الفعالية الهجومية لدى أصحاب الأرض، الذين سيطروا على مجريات اللقاء دون أن ينجحوا في حسمه.
بهذا التعادل، يضيّع اتحاد العاصمة فرصة ثمينة لتحقيق الأسبقية على أرضه، لكنه يحتفظ بكامل حظوظه قبل لقاء العودة، في مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات. ويستند أبناء سوسطارة إلى سابقة إيجابية، بعدما نجحوا في إسقاط أولمبيك آسفي على أرضه وأمام جماهيره خلال مرحلة المجموعات، فهل يكرر الاتحاد السيناريو ويخطف بطاقة التأهل إلى النهائي من قلب آسفي؟

