#image_title
في مونديال 2026، لن يكون التحدي محصورا داخل المستطيل الأخضر فقط، بل سيمتد إلى عامل أقل صخبا وأكثر تأثيرا…جغرافيا البطولة نفسها. نسخة تاريخية تقام لأول مرة على مساحة ثلاث دول، الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك، وبمشاركة 16 مدينة مستضيفة و104 مباريات في ظرف 39 يوما، ما يجعل السفر عنصرا لا يمكن فصله عن الأداء الرياضي.
في هذا السياق، تبرز مسألة اللوجستيك كعامل حاسم قد يؤثر بشكل مباشر على مردود المنتخبات، خصوصا تلك التي ستجد نفسها موزعة على مدن متباعدة جغرافيا. ويبدو المنتخب الوطني الجزائري، وفق توزيع مبارياته في دور المجموعات، الأكثر خوضا لاختبار المسافات في هذه النسخة، ما يضعه أمام تحدي مزدوج…منافسة رياضية عالية المستوى، وضغط تنقل غير مسبوق.
رحلة الجزائر في دور المجموعات ستبدأ بمواجهة ثقيلة في المباراة الافتتاحية أمام منتخب الأرجنتين يوم 17 جوان في مدينة كانساس سيتي. وبعد أقل من أسبوع، سيُطلب من “الخضر” شد الرحال إلى أقصى الغرب الأمريكي، نحو مدينة سان فرانسيسكو، في تنقل يتجاوز 4800 كيلومتر، لمواجهة المنتخب الأردني يوم 23 جوان. وقبل أن يستقر الإيقاع البدني، سيعود المنتخب مجددا شرقا إلى كانساس سيتي لملاقاة النمسا يوم 28 من الشهر نفسه.
هذا المسار يجعل المنتخب الجزائري أكثر المنتخبات تنقّلا في البطولة خلال فترة زمنية قصيرة لا تتعدى 11 يوما، وهو رقم يسلّط الضوء على عبء لوجستي حقيقي يتجاوز الأرقام المجردة. فالمسافات الطويلة لا تعني فقط ساعات إضافية في الطائرات والمطارات، بل تمتد آثارها إلى ما هو أعمق…الساعة البيولوجية للجسم.
الخبراء في علوم الرياضة يؤكدون أن اضطراب النوم الناتج عن تغير المناطق الزمنية يؤثر بشكل مباشر على إفراز هرمونات الاستشفاء، وعلى جودة التركيز وسرعة رد الفعل. وفي كرة القدم الحديثة، حيث تُحسم التفاصيل الدقيقة مصير المباريات، قد يكون فقدان ساعات نوم منتظمة أو صعوبة استعادة الإيقاع الطبيعي للجسم عاملا كافيا لقلب موازين مواجهة كاملة.
التحدي يتعقد أكثر عندما نضع في الاعتبار طبيعة التنقل داخل الولايات المتحدة. فغياب شبكة سكك حديدية سريعة بين المدن الكبرى، على غرار ما هو معمول به في أوروبا، يجعل الرحلات الجوية الخيار شبه الوحيد. ومع ضغط المواعيد وقصر فترات الاستشفاء، تصبح إدارة التغذية، النوم، والحصص التدريبية معادلة دقيقة تحتاج إلى تخطيط بالغ الدقة.
في المقابل، قد تحظى منتخبات أخرى بظروف لوجستية أكثر راحة، إذا جاءت مبارياتها ضمن نطاق جغرافي ضيق لا يتطلب سوى تنقلات قصيرة. هذا التفاوت في المسافات بين مجموعات البطولة يطرح إشكالية “الميزة غير المتكافئة”، حيث لا يتعلق الفارق فقط بالمستوى الفني، بل بالقدرة على الحفاظ على الجاهزية البدنية بأقل كلفة ممكنة.
تاريخيا، لم تشهد كأس العالم هذا القدر من التشتت الجغرافي. فحتى في النسخ التي استضافتها دولتان، ظل الانتقال بين المدن أقل تعقيدا مما سيكون عليه الحال في 2026. اليوم، تبدو الجغرافيا نفسها جزءا من معادلة المنافسة، حتى قبل أن تُطلق صافرة المباراة الأولى.
وسط هذا الواقع، تتحول إدارة السفر والاستشفاء إلى عنصر أساسي في عمل الجهاز الفني. فلاديمير بيتكوفيتش، المعروف بدقته واهتمامه بالتفاصيل، لن يكون مطالبا فقط بإعداد خطة تكتيكية لمواجهة الأرجنتين أو النمسا، بل بإدارة أدق للتوقيت والجهد والنوم. فاختياراته بين تكثيف التحضيرات ومنح لاعبيه الوقت الكافي للاسترجاع قد تكون حاسمة بقدر اختيار التشكيلة الأساسية.
في مونديال بهذا الحجم، قد لا تكون معركة الخضر، أو أي منتخب آخر، مقتصرة على مواجهة الخصوم داخل الملعب، بل تمتد إلى صراع صامت مع الكيلومترات، والمطارات، وفروق التوقيت. التحدي الحقيقي سيكون في كيفية منع هذه المسافات من التحول إلى أقدام ثقيلة، وكيف لا يصبح السفر هو الخصم الإضافي الذي يقف في طريق طموحات جيل يطمح لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الجزائرية.
أسندت لجنة التحكيم التابعة للإتحاد الإفريقي لكرة القدم ، إدارة مباراة الترجي الرياضي التونسي ومضيفه…
كشف الاتحاد الإفريقي لِكرة القدم عن تعيينه لثلاثي تحكيم من غينيا كوناكري، لمباراة اتحاد العاصمة…
تستعد شبيبة تيارت لخوض مواجهة قوية أمام نصر حسين داي يوم السبت المقبل بملعبها، ضمن…
حقق المنتخب الوطني U17 ، اليوم الأربعاء 4 فيفري 2026 ، فوزا مستحقا على نظيره…
وقع الدولي الجزائري نعيم العيدوني ، اليوم الأربعاء 4 فيفري 2026 ، على هدف التقدم…
حقق المنتخب الجزائري لكرة القدم داخل القاعة فوزا عريضا على منتخب غينيا بنتيجة أربعة أهداف…
This website uses cookies.