تتجه الأنظار مساء اليوم، إلى ملعب المملكة أرينا في الرياض، الذي يحتضن واحدة من أكثر المواجهات انتظارا في دوري روشن السعودي للمحترفين، حين يستضيف الهلال نظيره الأهلي ضمن الجولة العشرين، في مباراة تنطلق عند الساعة 18:30 بتوقيت الجزائر، وتحمل أهمية كبيرة في سباق المنافسة على اللقب.
ويدخل الأهلي هذه القمة بزخم لافت، بعدما حقق ثمانية انتصارات متتالية أعادت الفريق بقوة إلى الواجهة، وجعلته منافسا مباشرا على الصدارة.
وفي قلب هذا التألق، يبرز اسم رياض محرز، القائد الذي يعرف جيدا كيف تُدار المباريات الكبرى، ويملك من الخبرة والهدوء ما يؤهله لصناعة الفارق في لحظات الحسم.
جماهير “الراقي” تعوّل كثيرا على محرز لقيادة الفريق فنيا وذهنيا، خاصة بعدما وعد بالمنافسة على لقب الدوري قبل بداية الموسم. فمواجهة اليوم تتطلب تركيزا عاليا وإدارة ذكية لتفاصيلها الدقيقة، وهو ما يجعل الرهان على محرز يتجاوز أدواره الهجومية المعتادة، ليشمل قدرته على ضبط إيقاع اللعب، وامتصاص ضغط المنافس، واستغلال أي مساحات قد يتركها الهلال، الذي لا يعيش أفضل فتراته بعد تعثره بتعادلين متتاليين في الجولتين الأخيرتين.
وتزداد أهمية اللقاء، إذ إن فوز الأهلي سيمنحه فرصة معادلة رصيد الهلال ب46 نقطة، مع أفضلية طفيفة للأزرق في فارق الأهداف. هذا السيناريو يحوّل المباراة إلى مواجهة نفسية وتكتيكية مفتوحة، يسعى خلالها الأهلي إلى تأكيد أن نتائجه الإيجابية الأخيرة لم تكن مجرد صدفة، وأن سباق اللقب لا يزال مفتوحا على جميع الاحتمالات.
في المحصلة، تضع القمة خبرة الهلال في المواعيد الكبرى أمام الانسجام والتوهج اللذين يميزان أداء الأهلي في الأسابيع الأخيرة. ومع وجود رياض محرز كأحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومي، تبدو المواجهة مرشحة لأن تكون محطة مفصلية قد ترسم ملامح المرحلة القادمة من صراع دوري روشن هذا الموسم.

