حين يقول فلاديمير بيتكوفيتش إن “الاسم لا يهم”، مباشرة بعد إبقاء رياض محرز على دكة البدلاء أمام أوروغواي، فإن ذلك يطرح سؤالا مباشرا: هل تغيّرت القناعة، أم أن ما يظهر اليوم كان مؤجلا منذ البداية؟
ما حدث لم يكن مجرد خيار فني، بل لحظة كشفت الفجوة بين ما قيل سابقا وما يُطبّق الآن.
القضية لا تبدأ من دكة البدلاء، بل من القرار الذي سبقها. فإبعاد لاعب يمكن تبريره بمنطق المنافسة، لكن إعادة استدعائه بعد استبعاده، ثم تقليص دوره لاحقا، هو ما يحتاج إلى تفسير. عودة محرز إلى المنتخب لم تكن صدفة، بل جاءت بقرار مباشر من المدرب، الذي سافر إلى السعودية شخصيا لإقناعه بالاستمرار.
خطوة كهذه لا تُفهم إلا ضمن قناعة فنية واضحة، أو حاجة حقيقية لخدمات اللاعب داخل المشروع.
لكن الواقع الحالي يوحي بشيء مختلف. فاعتماد بيتكوفيتش على خطة 3-4-2-1، التي لا تمنح الأجنحة التقليدية نفس الدور، جعل خصائص محرز أقل انسجاما مع المنظومة. ومع تراجع نسق اللاعب بدنيًا، أصبح تأثيره قائما أكثر على صناعة اللعب من الاختراق، وهو ما لا ينسجم بالكامل مع متطلبات هذا الشكل التكتيكي.
وهنا يبرز السؤال: إذا كان هذا التباين واضحا، فلماذا تم الرهان عليه من البداية؟ ولماذا لم يُحسم الملف مبكرا بدل المرور بمرحلة انتقالية بدت وكأنها تجربة أكثر منها خيارا محسوما، قبل أن يتضح لاحقا أنها لم تكن الأنسب؟ هذا التأخر يطرح علامة استفهام حول اتساق القرار، أكثر مما يطرح سؤال الصواب أو الخطأ.
تتداخل هنا الفرضيات، لكن ما لا يمكن تجاهله هو أن مسار الملف يعكس تذبذبا أكثر من كونه رؤية مستقرة. فقد يكون المدرب راهن في البداية على قدرة محرز على لعب دور محوري، قبل أن تكشف المنافسات، خصوصا خلال كأس أفريقيا، حدود هذا الرهان.
وقد يكون في المقابل اختار إدارة الملف بحذر، فاعتمد التدرج بدل القطيعة، تفاديا لأي اهتزاز داخل المجموعة أو مع الجماهير. كما لا يمكن استبعاد أن القرار في مراحله الأولى لم يكن فنيا خالصا، قبل أن يحاول لاحقا فرض رؤيته بشكل أوضح.
لكن الإشكال الحقيقي لا يكمن في تغيير القناعات، بل في توقيتها. فحين تأتي المراجعة متأخرة، تصبح كلفتها أكبر، وتأثيرها أعمق، خاصة مع اقتراب موعد المونديال. وعند هذه المرحلة، لا يعود الأمر متعلقا بالقرار نفسه، بل بقدرته على خدمة مشروع في الوقت المناسب.
في هذا السياق، لا يبدو تصريح “الاسم لا يهم” مجرد قول، بل علامة على مرحلة جديدة يُعاد فيها ترتيب الأدوار داخل المنتخب
لكنه في الوقت نفسه يكشف مفارقة واضحة: خطاب يؤكد أولوية المجموعة، مقابل واقع لم يُحسم فيه التعامل مع ملف بحجم محرز منذ البداية بالشكل الكافي.
وفي النهاية، ليست المشكلة في اختلاف القناعات، بل في غياب الترابط بينها. فحين ينتقل لاعب من الغياب، إلى العودة، إلى دور ثانوي في فترة قصيرة، فإن ذلك لا يعكس تطورا طبيعيا بقدر ما يكشف عن رؤية لم تكن مستقرة منذ البداية.
يبدو أن ملف الهلال السوداني مع الكاف ليس مجرد إحتجاج عابر لفريق لم يستوعب إنسحابه…
يواصل المدرب شريف الوزاني صناعة الحدث مع مولودية وهران، بعد أن نجح في تحقيق انطلاقة…
تحدث مدرب شباب قسنطينة، لسعد الدريدي، عقب الهزيمة أمام مولودية وهران (0-1) ضمن الجولة 25…
شن المناجير العام لنادي مستقبل الرويسات عبد العزيز طواهرية جام غضبه، عن الحكم الذي أدار…
انتهت مباراة الجولة السابعة والعشرين من دوري الدرجة الأولى السعودي بين فريقي الوحدة والرائد بالتعادل…
حسمت مولودية وهران قمة الجولة 25 من الرابطة المحترفة الأولى، بعدما عادت بفوز ثمين خارج…
This website uses cookies.