يواصل الدولي الجزائري محمد الأمين عمورة ترسيخ اسمه كأحد أبرز الوجوه الصاعدة في الملاعب الأوروبية، بعدما نجح منذ الموسم الماضي في ترك بصمة واضحة في الدوري الألماني البوندسليغا، أحد أقوى البطولات من حيث النسق والندية، وذلك بقميص نادي فولفسبورغ. أرقامه تعكس حجم العمل الذي يقوم به داخل المستطيل الأخضر، حيث خاض 50 مباراة ساهم خلالها في 29 هدفاً، مسجلاً 18 هدفاً ومانحاً 11 تمريرة حاسمة، وهي حصيلة تؤكد تأثيره المباشر في الأداء الهجومي لفريقه.
الحضور القوي لعمورة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تطور ملحوظ في مستواه البدني والتكتيكي، إذ أظهر قدرة كبيرة على التأقلم مع متطلبات الكرة الألمانية، سواء من حيث السرعة في التحول أو الضغط العالي، إضافة إلى ذكائه في التحرك بدون كرة واستغلال المساحات، ما جعله خياراً موثوقاً في الخط الأمامي لفولفسبورغ.
كما عكست مساهماته التهديفية نضجاً متزايداً في أسلوب لعبه، حيث بدا أكثر حسماً أمام المرمى وأكثر دقة في اختيار الحلول، بين التسجيل وصناعة الفرص لزملائه، وهو ما عزز مكانته داخل الفريق ومنحه ثقة أكبر من الطاقم الفني.
هذا التألق الأوروبي يمثل مؤشراً إيجابياً أيضاً بالنسبة للمنتخب الجزائري، الذي يعول على جاهزية عمورة وخبرته المتراكمة في البطولات الكبرى، خاصة مع الاستحقاقات القادمة التي تتطلب عناصر قادرة على صنع الفارق في المباريات الصعبة.
في المجمل، تؤكد أرقام محمد عمورة أن مسيرته في تصاعد مستمر، وأنه يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانته بين أبرز المهاجمين الجزائريين في أوروبا، مع طموح مشروع لمواصلة التألق ورفع سقف التحدي في المواسم المقبلة بقميص فولفسبورغ.

