يعيش نادي مستقبل بلدية الرويسات مرحلة مفصلية مع نهاية النصف الأول من الموسم، بعد تطورات متسارعة مست التعداد والعارضة الفنية، في وقت يسعى فيه النادي للحفاظ على توازنه ومواصلة مشواره بأهداف واضحة في الرابطة المحترفة الأولى.
وأبرز مستجدات بيت المستقبل تمثلت في نهاية مشوار المدافع فؤاد رحماني مع الفريق، بعد فسخ عقده ومغادرته الألوان في قرار فاجأ الأنصار والمتابعين، خاصة وأن اللاعب كان أحد الركائز الأساسية في التشكيلة خلال مرحلة الذهاب. رحماني قدم مستويات لافتة وأسهم بقوة في صلابة الخط الخلفي، إلى جانب مساهماته الهجومية، وكان آخرها هدفه في الفوز على اتحاد خنشلة بثنائية نظيفة في الجولة الختامية من مرحلة الذهاب، ما جعل رحيله يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسبابه وتوقيته.
ورغم الصدمة التي خلفها القرار لدى الأنصار، إلا أن الأداء الذي قدمه اللاعب طيلة المرحلة الأولى جعله محل إشادة واسعة من فنيين ومسيرين، وفتح أمامه أبواب اهتمام أندية تنشط في المستوى العالي، في انتظار اتضاح وجهته المقبلة خلال الأيام القادمة.
على صعيد العارضة الفنية، لم تحسم إدارة الرئيس بن ساسي محمد العروسي بعد هوية المدرب الجديد، عقب إنهاء العلاقة مع المدرب شريف حجار نتيجة تراجع النتائج في الجولات الأخيرة. وفي انتظار الفصل في هذا الملف، يواصل الفريق تحضيراته بقيادة المدرب المساعد عوامري عبد الغني، الذي نجح في قيادة التشكيلة لتحقيق تعادل ثمين خارج الديار أمام شبيبة القبائل، قبل إنهاء مرحلة الذهاب بفوز مقنع على اتحاد خنشلة، ما أعاد بعض الاستقرار والثقة داخل المجموعة.
وبالتوازي مع الفريق الأول، يواصل النادي العمل على مستوى الفئات الشبانية، حيث يخوض فريق أقل من 16 سنة مواجهة الدور السادس عشر من كأس الجمهورية أمام نصر الفجوج، في مباراة يحتضنها الملعب البلدي بجامعة. ويعوّل الطاقم الفني على هذا الجيل لمواصلة التألق بعد المردود الإيجابي الذي قدمه في البطولة والمنافسات الجهوية، في إطار سياسة النادي الرامية إلى تثمين التكوين وضمان استمرارية المشروع الرياضي.
وبين رحيل عنصر مؤثر، بحث عن استقرار فني، ورهان متواصل على الفئات الشبانية، يقف مستقبل بلدية الرويسات أمام مرحلة دقيقة تتطلب قرارات مدروسة، من أجل الحفاظ على طموحات النادي وتفادي أي انعكاسات سلبية في النصف الثاني من الموسم، خاصة في ظل احتدام المنافسة وتشديد الضغط في أسفل وأعلى سلم الترتيب.

