دخل مستقبل بلدية الرويسات مرحلة الجدية مع اقتراب موعد الجولة الثانية والعشرين من البطولة، حيث تنتظره مواجهة من العيار الثقيل أمام شباب بلوزداد بالعاصمة. الطاقم الفني بقيادة المدرب أسعد معمر ضبط برنامجًا تحضيريًا خاصًا يتضمن أربع حصص تدريبية قبل التنقل، مع تركيز كبير على الجانبين البدني والتكتيكي، في ظل رغبة واضحة لاستثمار تعثرات فرق المؤخرة والابتعاد مبكرًا عن حسابات السقوط.
الفريق استفاد من استقرار نسبي على مستوى التعداد مقارنة بالفترة السابقة التي عانى فيها من غيابات مؤثرة، ومن المنتظر أن تعرف حصة الاستئناف عودة بعض العناصر بعد تعافيها من الإصابة، ما يمنح العارضة الفنية خيارات أوسع قبل مواجهة بلوزداد الذي يعيش بدوره فترة إيجابية جعلته يستعيد توازنه في سباق البطولة.
من جانبه، عبّر حارس المرمى رحال جلال الدين عن أسفه للغياب الطويل الذي فرضته الإصابة التي تعرض لها في لقاء شبيبة القبائل، مؤكدًا أنه التزم ببرنامج العلاج بجدية من أجل العودة في أقرب الآجال. الحارس شدد على أهمية المرحلة المقبلة، معتبرًا أن الفريق بحاجة إلى تضافر جهود الجميع لتحقيق نتائج إيجابية في صراع اشتد أكثر مع دخول البطولة منعرجها الأخير.
بدوره، أكد اللاعب نوفل مرجة أن قوة الرويسات تكمن في وحدته وتلاحم لاعبيه مع أنصارهم، مشيدًا بالحركية التي يشهدها الشارع الرياضي في ورقلة لدعم الفريق فيما تبقى من عمر الموسم. وأوضح أن المجموعة واعية بحجم المسؤولية، وأن الهدف هو ضمان البقاء دون انتظار حسابات الجولات الأخيرة، رغم صعوبة المنافسة واحتدام الصراع بين عدة أندية.
وفي سياق آخر، قدّمت إدارة النادي برئاسة محمد العروسي بن ساسي تعازيها الخالصة لعائلة حارس الفئات الشبانية بوقرزي لؤي في وفاة والده، مؤكدة وقوفها إلى جانب اللاعب وعائلته في هذا الظرف الأليم.
مستقبل الرويسات يقف اليوم أمام اختبار حقيقي لقياس طموحاته، حيث سيكون مطالبًا بإظهار شخصية قوية خارج الديار، ومواصلة العمل بنفس الروح الجماعية التي ميّزت الفريق مؤخرًا، من أجل السير بثبات نحو تحقيق هدف البقاء في الرابطة المحترفة الأولى.

