بعد سلسلة مميزة من النتائج الإيجابية بلغت 11 مباراة دون هزيمة في مختلف المنافسات، تلقى النادي الرياضي القسنطيني ضربة مفاجئة بسقوطه في بجاية أمام أولمبيك أقبو في الجولة الاخيرة ، في خسارة أعادت الفريق إلى أرض الواقع وفتحت باب التساؤلات حول قدرته على مواصلة المنافسة بنفس النسق.
ولم تتوقف المعاناة عند هذه الهزيمة، حيث دخل الفريق في سلسلة سلبية في البطولة الوطنية، عجز خلالها عن تحقيق أي فوز في أربع مباريات متتالية، ما تسبب في تراجعه إلى المركز الثالث في جدول الترتيب، مع تهديد حقيقي بفقدان مراكز أخرى، خاصة في ظل خوضه مباريات أكثر من بعض ملاحقيه المباشرين.
ويجد النادي نفسه أمام برنامج ناري في الجولات القادمة، بداية بمواجهة مولودية وهران ضمن الجولة 25، ثم تنقل صعب لملاقاة شبيبة القبائل في الجولة 26، قبل استقبال مولودية الجزائر في قمة واعدة ضمن الجولة 27. كما تنتظر الفريق مواجهة لا تقل أهمية في نصف نهائي كأس الجزائر يوم 7 أفريل 2026، عندما يستضيف شباب بلوزداد بملعب الشهيد حملاوي في قسنطينة، في لقاء يعد بمثابة اختبار حقيقي لطموحات الفريق في إنقاذ موسمه.
وتفرض هذه المرحلة الحساسة على الطاقم الفني بقيادة المدرب الدريدي واللاعبين ضرورة استعادة التوازن سريعًا، خاصة في ظل شراسة المنافسة وقوة الفرق الطامحة لنفس الأهداف.
ورغم الصعوبات، تبقى حظوظ النادي القسنطيني قائمة، شريطة إيجاد الحلول التكتيكية المناسبة، واستعادة الفعالية الهجومية والانضباط الدفاعي، من أجل العودة إلى سكة الانتصارات ومواصلة التباري على مختلف الواجهات، بهدف تحقيق نتائج إيجابية تعكس طموحات الفريق خلال هذا الموسم.

