أسدل الستار رسميا على تجربة المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا مع نادي مولودية الجزائر، بعد إعلان إدارة العميد اليوم فك الارتباط بين الطرفين، منهية بذلك مغامرة لم تتجاوز ثمانية أشهر، لكنها كانت كافية لتصنع الكثير من الجدل داخل البيت العاصمي، بين نتائج محلية إيجابية وطموحات قارية لم تجد طريقها إلى التحقق.
موكوينا الذي وصل إلى المولودية وسط آمال كبيرة بإعادة الفريق إلى الواجهة الإفريقية، أنهى تجربته بأرقام لا تبدو سيئة على الورق، إذ قاد الفريق في 33 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 19 انتصارا مقابل 8 تعادلات و6 هزائم. غير أن لغة الأرقام لم تكن كافية لإقناع جماهير المولودية، التي كانت تنتظر فريقا أكثر إقناعا على المستوى الفني وأكثر قدرة على فرض أسلوب لعب واضح وثابت.
على الصعيد المحلي، سار الفريق بخطى مستقرة خلال فترة إشراف المدرب الجنوب إفريقي، حيث واصل منافسته على صدارة البطولة الوطنية واضعا نصب عينيه تحقيق اللقب الثالث تواليا، كما نجح في إضافة لقب السوبر الجزائري إلى خزائن النادي بعد تفوقه على الغريم التقليدي اتحاد العاصمة. غير أن تلك النتائج لم تحجب الانتقادات التي طالت الأداء العام للفريق، إذ رأى كثير من الأنصار أن المولودية كانت تحقق الانتصارات دون إقناع، في ظل خيارات تكتيكية لم تحظ بالإجماع داخل الشارع الرياضي.
الاختبار الحقيقي لتجربة موكوينا جاء في منافسة دوري أبطال إفريقيا، حيث ضيع ممثل الكرة الجزائرية فرصة ثمينة لبلوغ الدور المقبل من مجموعة لم تكن توصف بالأكثر تعقيدا. البداية كانت صادمة بالخسارة أمام الهلال السوداني في رواندا، في مباراة كشفت صعوبات واضحة في انسجام اللاعبين مع أفكار مدربهم، قبل أن يكتفي الفريق بتعادل مخيب داخل الديار أمام ماميلودي صن داونز.
وزادت الأمور تعقيدا بعد الهزيمة القاسية في اللحظات الأخيرة أمام لوبوبو الكونغولي، وهي النتيجة التي وضعت المولودية تحت ضغط كبير في بقية مشوار دور المجموعات. ورغم أن الفريق عاد لاحقا وحقق انتصارين مهمين داخل الديار أعادا الأمل في سباق التأهل، فإن الحسم جاء في الجولة الأخيرة حين كان التعادل خارج القواعد أمام صن داونز كافيا لانتزاع بطاقة العبور، غير أن المولودية خسرت تلك المواجهة وتبخر معها حلم مواصلة المشوار القاري.
الإقصاء الإفريقي كان نقطة التحول في علاقة المدرب مع الجماهير، إذ بدأت الانتقادات تتصاعد بشكل واضح، خاصة أنه تلا الخيبة القارية سلسلة من النتائج غير المستقرة في المنافسات المحلية، تمثلت في خسارة أمام مولودية وهران وتعادل داخل الديار أمام شبيبة القبائل، قبل أن يتلقى الفريق ضربة أخرى بالإقصاء من ربع نهائي كأس الجزائر.
ورغم أن المولودية استعادت بعضا من توازنها لاحقا بانتصارين مقنعين خارج الديار، الأول بخماسية أمام ترجي مستغانم والثاني بثنائية أمام أتلتيك بارادو، مع بعض التعديلات التكتيكية التي أجراها المدرب استجابة للضغوط، فإن العلاقة بين الطرفين كانت قد بلغت مرحلة يصعب معها الاستمرار.
ووفق مصادر متطابقة واستنادا لبيان النادي، فقد أبلغ موكوينا إدارة النادي برغبته في الرحيل وتفعيل البند الموجود في عقده، خاصة بعد أنباء عن توصله إلى اتفاق نهائي مع نادي الاتحاد الليبي لتولي قيادته الفنية، وهو ما عجل بإنهاء التجربة بشكل رسمي.
برحيل المدرب الجنوب إفريقي تطوى صفحة قصيرة لكنها مليئة بالأحداث في مسيرة المولودية هذا الموسم. صفحة حملت نجاحات لا بأس بها على الصعيد المحلي، لكنها تركت في المقابل حسرة قارية لدى الأنصار الذين كانوا يطمحون لرؤية فريقهم يذهب بعيدا في دوري أبطال إفريقيا.
أما الآن، فالتحدي الأكبر أمام إدارة النادي لا يقتصر على إنهاء الموسم بأفضل طريقة ممكنة وحصد لقب البطولة، بل يمتد أيضا إلى اختيار المدرب القادر على قيادة المشروع القادم. فأنصار العميد لم يعودوا يطمحون فقط للهيمنة محليا، بل ينتظرون فريقا قادرا على إعادة المولودية إلى مكانتها الطبيعية في المنافسات الإفريقية.
ليبقى السؤال المطروح داخل البيت العاصمي: من سيكون القبطان القادم القادر على قيادة سفينة العميد نحو مرحلة أكثر استقرارا وطموحا؟ والأهم من ذلك، ما هي الطموحات الحقيقية لإدارة سوناطراك في المرحلة القادمة؟
أعلن مدربا نادي شباب بلوزداد ومضيفه المصري البورسعيدي عن التشكيلتين الأساسيتين اللتين ستبدآن المواجهة المرتقبة…
كشفت اللجنة الفيدرالية للتحكيم التابعة للإتحادية الجزائرية لكرة القدم عن تعيينات الحكام الخاصة بمباريات الجولة…
شهدت الجولة 26 من الدوري الألماني مشاركة ثلاثة لاعبين جزائريين مع أنديتهم، ويتعلق الأمر بكل…
أجريت، اليوم السبت، مباريات الجولة الثالثة والعشرين من بطولة القسم الثاني هواة مجموعة وسط غرب،…
إزداد الصراع في مقدمة ترتيب القسم الثاني لمجموعة وسط شرق اشتعالا بعد لعب مباريات الجولة…
أصبحت الأندية الجزائرية خاصة الكبرى، التي تبحث عن التتويجات القارية أو لعب الصفوف الأولى، شغوفة…
This website uses cookies.