حسمت إدارة مولودية البيض قرارها بخصوص العارضة الفنية للفريق، بعد الاتفاق رسميًا مع المدرب مجدي الكردي لتولي قيادة “فرسان الهضاب” خلال المرحلة المقبلة، خلفًا للمدرب محمد لاسات الذي غادر منصبه بعد سلسلة من النتائج السلبية في مرحلة الذهاب.
وحسب معلومات مؤكدة، فإن رئيس النادي بلحقات محمد عامر توصل إلى اتفاق نهائي مع الكردي، المنتظر حلوله بمدينة البيض خلال الساعات القليلة القادمة من أجل الإمضاء على العقد والشروع مباشرة في مهامه، وذلك في انتظار استكمال إجراءات فسخ العقد مع المدرب السابق لاسات، حتى تتمكن الإدارة من تأهيل الطاقم الفني الجديد قانونيًا.
ويُنتظر أن تكون مهمة الكردي صعبة ومعقدة، في ظل الوضعية الحرجة التي يمر بها الفريق، إذ يتذيل مولودية البيض الترتيب العام ويعاني من تراجع كبير في النتائج والأداء. وستكون بداية التحدي خارج الديار أمام منافس قوي هو شباب قسنطينة، في أول جولة من مرحلة الإياب، ما يجعل الهامش أمام الطاقم الجديد ضيقًا منذ الوهلة الأولى.
وكان المدرب محمد لاسات قد غادر العارضة الفنية بعدما لمح إلى ذلك في أكثر من مناسبة، خاصة بعد فشله في إعادة الفريق إلى السكة الصحيحة، رغم محاولاته ترتيب البيت بعد توليه المهمة خلفًا لحجار عقب الجولة السادسة. ورغم الظروف الصعبة التي وجدها، إلا أن النتائج لم تتحسن، حيث لم يحقق الفريق سوى فوز واحد فقط خلال مرحلة الذهاب، ما زاد من حدة الانتقادات وطالب الأنصار بإحداث تغيير عاجل.
وفي سياق متصل، يسود قلق كبير وسط محيط النادي بخصوص ملف الاستقدامات الشتوية، خاصة بعد فشل صفقات الصائفة الماضية التي لم تقدم الإضافة المنتظرة. وتسعى الإدارة هذه المرة لتفادي الأخطاء السابقة، من خلال انتداب لاعبين قادرين على تقديم الإضافة الفنية والمساهمة في انتشال الفريق من وضعه الحالي، في ظل اشتداد المنافسة واتساع الفارق مع بقية الأندية.
ميدانيًا، تتواصل تحضيرات الفريق على أرضية ملعب الرائد زكرياء المجدوب، حيث عرف الاستئناف حضور أغلب اللاعبين، باستثناء بعض العناصر التي غادرت النادي، على غرار شيحة، أمقران، والحارس صالحي، الذي تؤكد المعطيات قرب رحيله رسميًا. كما يُنتظر التحاق المصابين بيرو والعربي بعد استفادتهما من راحة إضافية، مع تركيز الطاقم الفني والطبي على الجانب البدني لإعادة شحن البطاريات قبل مرحلة إياب توصف بالمصيرية.
ويبقى مولودية البيض مطالبًا بانتفاضة حقيقية إذا ما أراد الحفاظ على حظوظه كاملة في ضمان البقاء ضمن حظيرة الكبار، خاصة وأن البطولة تدخل منعطفًا حساسًا لا يقبل المزيد من التعثرات.

