أسدل الستار على الشوط الأول من قمة الجولة ال16 المؤجلة من الرابطة المحترفة الأولى، التي يحتضنها ملعب ملعب نيلسون مانديلا، بتقدم مولودية الجزائر بهدف دون رد أمام مضيفه شباب بلوزداد، في ديربي عاصمي طغت عليه الندية والتوتر أكثر من الفرجة.
لم تنتظر المولودية كثيرا لتعلن عن نواياها، حيث دخلت المواجهة بقوة منذ الدقائق الأولى، وتمكنت من مباغتة دفاع الشباب مبكرا. فبعد توزيعة دقيقة من حلايمية، سدد فرحات كرة قوية لم يحسن الحارس شعال التعامل معها، لتجد نعيجي في المكان المناسب، ويودعها الشباك معلنا عن هدف التقدم الذي أشعل أجواء اللقاء منذ الدقيقة الثانية.
هدف مبكر بعثر أوراق شباب بلوزداد، ومنح الأفضلية النفسية لمولودية الجزائر، التي أحسنت الانتشار وفرضت نسقها في الدقائق الأولى.
بعد صدمة البداية، حاول شباب بلوزداد العودة تدريجيا إلى أجواء اللقاء، إلا أن محاولاته افتقدت للخطورة والفعالية. اللعب انحصر في وسط الميدان، في ظل صراع بدني وتكتيكي كبير بين الطرفين، مع غياب الفرص الحقيقية على مرمى الفريقين.
في المقابل، كادت المولودية أن تضاعف النتيجة، بعدما استغل نعيجي سوء تفاهم واضح بين المدافع بكور والحارس شعال، في لقطة عكست هشاشة دفاعية نسبية لدى أصحاب الأرض.
تميز الشوط الأول بكثرة التوقفات، نتيجة الاحتجاجات المتكررة من لاعبي الفريقين، وغياب واضح للروح الرياضية، خاصة من جانب المولودية، حيث كان القائد عبداللاوي في صدارة المعترضين على قرارات الحكم نبيل بوخالفة.
هذه الأجواء المشحونة أثرت بشكل واضح على نسق المباراة، التي فقدت الكثير من بريقها، رغم البداية النارية التي أوحت بديربي مفتوح على كل الاحتمالات.
وقبل نهاية الشوط الأول بلحظات، سنحت للمولودية فرصة ذهبية لتعزيز التقدم، بعدما خطف نعيجي الكرة إثر خطأ فادح ثاني من المدافع بكور، لكنه فشل في استغلال الوضعية، بعدما تعامل مع الكرة بشكل غريب، ليضيع على فريقه هدفا محققا كان كفيلا بمنح العميد أفضلية مريحة.
ورغم الهدف المبكر، لم يرقى الشوط الأول إلى مستوى التطلعات من حيث الفرجة، في ظل كثرة التوقفات وقلة الفرص. ومع ذلك، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة في شوط ثان،نأمل أن يكون أفضل فنيا.

