تكبّدت مولودية قسنطينة هزيمة جديدة بسقوطها أمام مولودية بجاية بهدفين دون رد، في لقاء عمّق جراح الفريق وأدخله رسميًا حسابات تفادي السقوط. هذه النتيجة تُعد السادسة تواليًا دون فوز لأشبال المدرب سمير شيبان، ما جعل وضعية “الموك” أكثر تعقيدًا في جدول الترتيب، رغم الفارق الذي لا يزال يفصلها عن مولودية باتنة.
الأداء في اللقاء الأخير عكس حالة الشك التي تطبع المجموعة في الجولات الماضية، حيث افتقد الفريق للفعالية الهجومية والتركيز الدفاعي، ما سمح للمنافس باستغلال الفرص وحسم المواجهة. سلسلة النتائج السلبية أثرت بشكل واضح على الثقة داخل التشكيلة، وهو ما انعكس على مردود اللاعبين فوق أرضية الميدان.
الهزيمة فجّرت موجة غضب واسعة وسط الأنصار، الذين عبّروا عبر مختلف المنصات عن استيائهم من تراجع الفريق في سلم الترتيب واقترابه من منطقة الخطر. الانتقادات طالت الطاقم الفني واللاعبين على حد سواء، في ظل تخوف حقيقي من تكرار سيناريو المواسم الماضية حين ضمن الفريق بقاءه في الأنفاس الأخيرة.
المواجهة المقبلة أمام جمعية الخروب تكتسي أهمية بالغة، إذ ينظر إليها في بيت المولودية على أنها محطة مفصلية قد تحدد ملامح المرحلة القادمة. الفوز في “داربي” الجوار لا يعني فقط كسر سلسلة اللاانتصارات، بل يمنح أيضًا جرعة معنوية كبيرة ويوسع الفارق عن المهددين بالسقوط، ما يسمح للفريق بالتقاط أنفاسه قبل دخول المنعرج الأخير من الموسم.
مولودية قسنطينة تجد نفسها اليوم أمام حتمية الاستفاقة ، فكل تعثر جديد قد يضاعف الضغوط ويعقد الحسابات أكثر، في وقت يطالب فيه الشارع الرياضي برد فعل قوي يعيد الفريق إلى السكة الصحيحة ويؤكد قدرته على تجاوز المرحلة الصعبة بأقل الأضرار.

