قدّم الدولي الجزائري نبيل بن طالب أداءً مميزًا في ديربي الشمال الفرنسي أمام لانس، حيث ظهر بمستوى قوي في وسط الميدان مع ناديه ليل، وكان من أبرز عناصر فريقه من الناحية التكتيكية، رغم عدم تسجيله أو تقديمه لأي تمريرة حاسمة خلال اللقاء.
وشارك بن طالب طيلة 90 دقيقة، حيث تحكم في نسق اللعب بشكل واضح، ونجح في إدارة إيقاع المباراة بين فترات الضغط والهدوء. وبلغت دقة تمريراته حوالي 88%، مع تسجيل 6 تدخلات ناجحة على مستوى افتكاك الكرة، إضافة إلى 5 استرجاعات مهمة في وسط الميدان، مقابل فقدان محدود للكرة بالنظر إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في البناء.
وظهر لاعب الوسط الجزائري بدور “قائد الأوركسترا” في خط المنتصف، من خلال قدرته على ربط الخطوط الثلاثة، وإخراج الكرة تحت الضغط، مع تقديم حلول مستمرة لزملائه، ما جعل حضوره مؤثرًا في توازن الفريق خلال مجريات المباراة، حتى وإن لم يظهر في الإحصائيات الهجومية المباشرة.
ويأتي هذا الأداء في وقت حساس بالنسبة لبن طالب، الذي يسعى إلى استعادة مكانته داخل صفوف المنتخب الوطني الجزائري، بعد غيابه عن التربصات الأخيرة منذ تجمع شهر أكتوبر الماضي، وهو الغياب الذي فتح الباب أمام عدة خيارات جديدة في خط الوسط خلال الفترة الماضية.
وخلال فترة غيابه، اعتمد المدرب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش على أسماء مختلفة في وسط الميدان، من بينها رامز زروقي الذي لعب أدوارًا دفاعية ومحورية، وحسام عوار الذي قدّم حلولًا هجومية وصناعة اللعب، إضافة إلى إسماعيل بن ناصر عندما يكون في جاهزيته الكاملة، ما جعل المنافسة على المراكز أكثر شراسة داخل التشكيلة الوطنية.
ورغم هذا التنافس، يبقى بن طالب لاعبًا يملك خبرة كبيرة في المباريات الكبرى، وقدرة على التحكم في نسق اللعب، وهي عناصر تمنحه قيمة مضافة داخل المنتخب، خصوصًا في المباريات التي تتطلب هدوءًا تكتيكيًا وتوازنًا بين الدفاع والهجوم.
ويُنظر إلى هذا النوع من الأداء على أنه رسالة واضحة للجهاز الفني، مفادها أن اللاعب استعاد جزءًا مهمًا من مستواه، وأنه قادر على تقديم الإضافة في الاستحقاقات القادمة، خاصة مع اقتراب المواعيد الرسمية التي تتطلب لاعبين جاهزين بدنيًا وذهنيًا.

