انتهى الشوط الأول من مباراة المنتخب الوطني الجزائري أمام منتخب الكونغو الديمقراطية بالتعادل السلبي (0-0) في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة في المغرب، في مواجهة قوية جمعت بين طرفين طموحين على ملعب بالرباط.
شهدت المرحلة الأولى ضغطًا من جانب “الخضر” الذي دخل اللقاء بالتركيبة الأساسية بقيادة رياض محرز في الهجوم، بينما اعتمد المنتخب الكونغولي على التنظيم الدفاعي والتحولات السريعة للقيام بهجمات مرتدة. الجزائر حاولت الهيمنة على الكرة واستغلال الأجنحة في بناء الهجمات، لكن التمريرات الأخيرة افتقرت للدقة ولم تُترجم إلى أهداف رغم السيطرة النسبية.
ورغم الاستحواذ الجزائري على الكرة، بدا منتخب الكونغو الديمقراطية منظمًا في خطوطه الخلفية، مع اعتماد على المرتدات التي شكلت تهديدًا حقيقيًا، وخاصة عبر لاعبيه مثل باكامبو وتيونزومبي، في شوط اتسم بالاندفاع البدني والاحتكاك القوي بين اللاعبين.
النتيجة جاءت بدون أهداف، ما يدل على نجاح الدفاعين في الحد من خطورة الخصمين، وقد ظهر ذلك جليًا من خلال قلة الفرص السانحة الحقيقية، مع توازن واضح في الأداء تكتيكيًا بين الفريقين. وشهد الشوط الأول أيضًا عدة فترات توقف بسبب احتكاكات قوية، ما جعل نسق اللعب متقطعًا في بعض الفترات.
كما أن غياب الفاعلية أمام المرمى من جانب “الخضر” رغم الاستحواذ أعطى الفرصة للكونغو لاستغلال أي هجمة مرتدة، وهو ما يجعل الشوط الثاني مفتوحًا على جميع الاحتمالات، خاصة وأن كلا المنتخبين يسعى لحسم بطاقة التأهل إلى الربع نهائي.
وتبقى هذه المباراة من المواجهات المنتظرة في الدور الإقصائي، لا سيما أن المنتخب الجزائري أنهى دور المجموعات متصدرًا برصيد 9 نقاط من 3 انتصارات كاملة، في حين تأهل منتخب الكونغو الديمقراطية كوصيف مجموعته برصيد 7 نقاط.
الشوط الثاني يُتوقع أن يشهد تغييرًا في النسق الهجومي خاصة من جانب “الخضر” الذين يملكون خبرة تحقيق الانتصارات والتقدم في هذه البطولة، في حين سيحاول منتخب الكونغو إحداث المفاجأة والتقدم نحو المربع الذهبي، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين.

