صحيح أن منتخبنا الوطني، يعيش فترة زاهية مع الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، وهو يسير بخطى ثابتة نحو ضمان التأهل إلى نهائيات كاس العالم المقبلة 2026، بأداء اقل ما يقال عنه إنه ممتاز وهجومي بالدرجة الأولى، إلا أن هذا لا يحجب النقائص التي تعاني منها التشكيلة الوطنية، أبرزها مشكل حراسة المرمى الذي بات يثير مخاوف كثيرة لدى كل عشاق المنتخب الوطني، فمنذ ابتعاد الحارس رايس مبولحي عن المنافسة قبل سنتين، لم يجد “الخضر” حارس اخر بامكانه خلافة مبولحي، إذ تداول على حماية عرين المنتخب كل من انتوني ماندريا، والكسندر اوكيدجة ثم مؤخرا ألكسيس قندوز، ولكن دون أن ينجح أي احد منهم في تقديم مستوى كبير ويعطي الأمان في هذا المنصب الحساس قبل التحديات الكبيرة التي تنتظر منتخبنا بداية بكاس أمم افريقيا المقبلة بالمغرب ثم مونديال أمريكا، كندا والمكسيك.
وأمام هذه الوضعية، عبر الكثير من المتتبعين عن قلقهم من مشكل تراجع مستوى حراس المنتخب معربين عن أملهم في ان يجد المدرب بيتكوفيتش حلا عاجلا لهذا المشكل، وهذا وضع الثقة في بعض الأسماء المحلية التي يرون أنها قادرة على تقديم إضافة كبيرة للمنتخب، ومن أبرز هذه الأسماء حارس مرمى نادي شباب قسنطينة، زكرياء بوحلفاية، والذي يعتبر من أفضل الحراس في الجزائر خلال السنوات الأخيرة وتألق بشكل كبير مع كل الأندية التي تقمص الوانها وبداية بنصر حسين داي ثم اهلي البرج ثم وفاق سطيف وأخيرا شباب قسنطينة، كما أنه يملك خبرة كبيرة افريقيا وساهم في بلوغ فريقه ربع نهائي كأس الكاف كما تألق بشكل ملفت للانتباه في مباراة الذهاب أمام اتحاد العاصمة بصده لركلة جزاء ببراعة فضلا عن تألقه في صد العديد من الأهداف المحققة، مؤكدا أنه نقطة قوة الفريق القسنطيني بشهادة حتى لاعبي الفريق الذين اكدوا أن تواجد حارس من طرازه معهم يمنحهم ثقة كبيرة.
وسبق للحارس زكرياء بوحلفاية أن تلقى استدعي للمنتخب الوطني الأول من قبل المدرب الحالي فلاديمير بيتكوفيتش خلال تربص شهر جوان الماضي، الذي لعب فيه الخضر مواجهتي عينيا كوناكري واوغندا ضمن تصفيات كاس العالم، ولكن دون ان يحصل على فرصة المشاركة في المباراتين، فهل سيلجأ الناخب الوطني له في تربص جوان المقبل ويمنحه فرصة اثبات قدراته في حماية عرين المنتخب خلال السنوات القادمة.