تسارعت التحركات داخل بيت مولودية وهران في الساعات الأخيرة، بعدما كشفت مصادر مطلعة عن تقدم أحد المسؤولين الفاعلين في شركة هيبروك بعرض رسمي للمدرب إيريك سيكو شيل من أجل العودة للإشراف على العارضة الفنية للفريق، خلفاً للإسباني خوان كارلوس غاريدو، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في استعادة الاستقرار الفني خلال مرحلة حساسة من الموسم.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المدرب الفرانكو – مالي لم يبدِ رفضاً للفكرة، مبدياً انفتاحه على العودة إلى النادي الذي ترك فيه انطباعاً إيجابياً خلال تجربته السابقة، والتي حظيت بإجماع واسع داخل أسرة “الحمراوة” من إدارة ولاعبين وأنصار، خاصة بعد النتائج المقبولة التي حققها، إضافة إلى الخبرة التي اكتسبها مؤخراً على الصعيد القاري.
في المقابل، لا تزال إدارة مولودية وهران تدرس عدداً من السير الذاتية لمدربين آخرين، مفضلة التريث وعدم التسرع في اتخاذ القرار النهائي، تفادياً لتكرار أخطاء سابقة، وضمان اختيار مدرب قادر على قيادة الفريق في ظرف يتطلب شخصية قوية ورؤية واضحة لإخراج النادي من وضعيته الحالية.
وإلى حين حسم ملف المدرب، يتجه المدير الرياضي والمدرب المؤقت شريف الوزاني لقيادة التشكيلة في المواجهة المرتقبة أمام مولودية الجزائر، حيث باشر التحضير من خلال متابعة دقيقة لمنافسه والوقوف على نقاط قوته وضعفه، في محاولة لوضع الخطة المناسبة لتحقيق نتيجة إيجابية تعيد الثقة للمجموعة.
على صعيد آخر، تواصل الفئات الشبانية تقديم إشارات إيجابية، بعدما نجحت فئتا أقل من 20 و18 سنة في حسم “داربي” جمعية وهران لصالحهما، ما يعكس العمل القاعدي الذي قد يشكل متنفساً للنادي مستقبلاً، في وقت يثير فيه تراجع مردود بعض العناصر الأساسية، على غرار المهاجم مولاي عزيز، تساؤلات داخل محيط الفريق، وسط آمال بعودته إلى مستواه المعهود.
كما أعاد لخضر بلومي الجدل بتصريحاته حول تلقيه عرضاً سابقاً من مسؤولي هيبروك لتولي منصب إداري، مؤكداً ابتعاده عن الحديث عن الوضعية الحالية للنادي، رغم ارتباطه العاطفي الكبير بالمولودية، وهو ما يعكس حجم التعقيدات التي تحيط بتسيير الفريق في الفترة الأخيرة.
وبين انتظار قرار الحسم في ملف المدرب، وضغط النتائج في البطولة، تبدو مولودية وهران أمام مفترق طرق حقيقي، حيث يترقب الشارع الرياضي ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، أملاً في بداية مرحلة جديدة تعيد للفريق توازنه وهيبته.
صابر غالم

