واصل لاعب المنتخب الوطني الجزائري إبراهيم مازا تأكيد قيمته الفنية خلال دور المجموعات من كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما برز كأحد أكثر اللاعبين منحًا للتمريرات المفتاحية، في مؤشر واضح على دوره المحوري في صناعة اللعب وبناء الهجمات داخل تشكيلة “الخضر”.
ووفق المعطيات الإحصائية، بلغ رصيد مازا 8 تمريرات مفتاحية خلال مباريات دور المجموعات، وهو رقم يعكس حضوره القوي في الثلث الهجومي وقدرته على تهيئة الفرص لزملائه في لحظات حاسمة. وتوزعت هذه التمريرات بواقع 4 تمريرات أمام غينيا الاستوائية، إلى جانب تمريرتين ضد السودان وتمريرتين أمام بوركينا فاسو، ما يؤكد استمرارية عطائه بغض النظر عن طبيعة المنافس.
وأظهر مازا نضجًا تكتيكيًا لافتًا، حيث لم يقتصر دوره على الربط بين الخطوط فقط، بل كان عنصرًا فعّالًا في كسر التنظيم الدفاعي للمنافسين، مستفيدًا من رؤيته الجيدة للملعب ودقته في اختيار الحلول الهجومية. هذا الحضور جعل منه أحد أبرز لاعبي الوسط في المنتخب خلال هذه المرحلة من البطولة.
وتكتسي التمريرات المفتاحية أهمية كبيرة في التحليل الحديث لكرة القدم، كونها تعكس قدرة اللاعب على صناعة فرص حقيقية للتسجيل، وهو ما يمنح أداء مازا قيمة إضافية، خاصة في بطولة قارية تتسم بالندية والصرامة الدفاعية. كما أن مساهمته في هذا الجانب تعزز من الخيارات الهجومية للمنتخب الجزائري وتمنحه تنوعًا أكبر في بناء اللعب.
وبهذه الأرقام، يثبت إبراهيم مازا أنه أحد الأسماء الصاعدة بقوة في صفوف “الخضر”، ولاعب يمكن التعويل عليه في الأدوار المقبلة من المنافسة، لما يقدمه من حلول فنية وقدرة على صناعة الفارق، سواء من خلال التمرير أو التحكم في نسق اللعب، في وقت يبحث فيه المنتخب الوطني عن الذهاب بعيدًا في “كان 2025”.

