يعتقد كثيرون أن المنتخب الجزائري لكرة اليد فقد عمليًا فرصه في بلوغ نصف النهائي، غير أن قراءة دقيقة لنظام المنافسة ومسار البطولة تُظهر أن الأمل ما يزال قائمًا، وإن كان مرهونًا بسيناريوهات معقدة وحسابات دقيقة.
ويمتلك المنتخب الجزائري حاليًا نقطتين في رصيده، بعد فوز كاسح على رواندا بنتيجة 46-25، مقابل خسارة بفارق هدفين أمام نيجيريا (23-25). ومع تبقّي مواجهة في المتناول أمام زامبيا، فإن التأهل إلى الدور الرئيسي يبدو قريبًا من الحسم، على الأقل من حيث الترتيب العام للمجموعة.
ويكمن الإشكال الحقيقي في النقاط المحمولة إلى الدور الرئيسي، إذ ينص نظام البطولة على احتفاظ المنتخب بنتيجته أمام المنتخب المتأهل معه من نفس المجموعة. وبما أن تأهل رواندا رفقة الجزائر يبقى احتمالًا ضعيفًا جدًا بسبب حاجة الأولى للفوز على نيجيريا بفارق 12 هدفًا، فإن السيناريو الأقرب هو تأهل الجزائر ونيجيريا معًا، ما يعني دخول المنتخب الجزائري الدور الرئيسي دون نقاط.
وسيواجه المنتخب الجزائري في الدور الرئيسي منتخبي مصر وأنغولا على الأرجح، حيث تدخل مصر المنافسة برصيد نقطتين، بينما يُرجّح أن تدخل أنغولا دون نقاط. وعليه، تصبح حظوظ الجزائر مرتبطة بالفوز على أنغولا بفارق مريح، وانتظار تعثّر نيجيريا أمام أنغولا، مع خسارة متوقعة أمام المنتخب المصري. في هذه الحالة، قد تتساوى ثلاثة منتخبات في رصيد نقطتين، ويُفصل بينها فارق الأهداف في المواجهات المباشرة.
وتؤكد الخلاصة أن مهمة المنتخب الجزائري باتت صعبة بعد الخسارة أمام نيجيريا، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة المستحيل. فحسن التسيير، والتركيز في التفاصيل، واستغلال كل فرصة متاحة، تبقى مفاتيح الأمل الأخير في سباق بلوغ نصف النهائي.

