يعيش نادي ترجي مستغانم مرحلة دقيقة مع بداية مرحلة الإياب من بطولة الرابطة المحترفة الأولى، في ظل الوضعية الصعبة التي يمر بها الفريق واحتياجه الماس إلى تدارك ما فاته خلال مرحلة الذهاب. ورغم توالي النتائج السلبية، يعمل الطاقم الفني الحالي على الجانب المعنوي بالدرجة الأولى، من خلال محاولة رفع معنويات اللاعبين وتحضيرهم نفسيًا لما تبقى من الموسم، باعتبار أن مرحلة الإياب كاملة لا تزال قائمة وتمنح فرصة حقيقية للهروب من منطقة الخطر.
ويُجمع محيط الفريق على أن تحقيق البقاء لن يكون ممكنًا إلا بتكاتف جميع الأطراف، خاصة في ظل تراجع الحضور الجماهيري في بعض المباريات الأخيرة، وهو عامل كان يُعوّل عليه كثيرًا لدعم اللاعبين. كما تبقى الإدارة مطالبة بتوفير الظروف الملائمة، لا سيما من الناحية المالية، لتحفيز التعداد، على اعتبار أن المنافسة في القسم الأول تتطلب إمكانيات كبيرة واستقرارًا داخل النادي.
وعلى صعيد التحويلات، خسر الترجي أحد أبرز لاعبيه بعد انتقال المدافع شعيب بولقابول رسميًا إلى شبيبة القبائل، في صفقة فضّلت فيها إدارة النادي العرض المالي الأفضل، رغم وجود اتفاق مبدئي سابق بين اللاعب ومولودية الجزائر. وفي المقابل، تواصل إدارة الترجي مفاوضاتها لتدعيم التعداد، حيث دخلت في اتصالات مع عدة لاعبين، من بينهم بخوصي، أسامة قتال، إضافة إلى أسماء أخرى لتعزيز الخط الخلفي ووسط الميدان، مع تركيز خاص على الجانب الهجومي بعد التراجع الواضح في الفعالية خلال مرحلة الذهاب.
ويُعد الميركاتو الشتوي الحالي بمثابة الفرصة الأخيرة لترجي مستغانم من أجل تصحيح المسار، خاصة بعد التعثرات المتتالية التي أثرت كثيرًا على المعنويات. ويأمل الأنصار في حسم ملف الاستقدامات والتسريحات في أقرب وقت، حتى يتمكن المدرب حاتم ميساوي من العمل بتعداد واضح ومتوازن، يمنح الفريق حظوظًا أوفر للعودة بقوة في مرحلة الإياب وإنقاذ الموسم.

