تدخل جمعية الشلف مرحلة الإياب من بطولة الرابطة المحترفة الأولى على وقع تغييرات مهمة، في محاولة لإعادة التوازن للفريق وتفادي الدخول في حسابات معقدة تتعلق بالبقاء. وكانت إدارة النادي قد قررت إنهاء مهام المدرب السابق والتعاقد مع إسحاق بلعيد لقيادة العارضة الفنية، في خطوة تهدف إلى منح نفس جديد للمجموعة وتحسين النتائج خلال الشطر الثاني من الموسم.
ورغم البداية غير الموفقة مع بلعيد بعد الإقصاء من كأس الجمهورية، لم يُخفِ المدرب الجديد استياءه من الأداء، مطالبًا لاعبيه بالتركيز وتصحيح أخطاء مرحلة الذهاب، التي ضيّع خلالها الفريق نقاطًا كثيرة بطريقة وصفها بالساذجة. وشدد بلعيد على أن مرحلة الإياب ستكون حاسمة، وأن البقاء سيكون من نصيب الفريق الأكثر انضباطًا وتنظيمًا داخل أرضية الميدان.
وعلى مستوى التعداد، تعيش الإدارة وضعية معقدة بسبب ملف اللاعبين الراغبين في المغادرة، حيث يرفض كل من عماد العربي وزين الدين يرلمان فسخ عقديهما دون الحصول على مستحقاتهما المالية كاملة، ما يضع النادي في موقف صعب ويعقّد عملية تسجيل صفقات جديدة. كما يبقى مستقبل الحارس محمد محاجي غامضًا، في ظل رغبته في الرحيل بحثًا عن فريق يضمن له اللعب بانتظام.
في المقابل، تسعى إدارة جمعية الشلف إلى تدعيم بعض المناصب الحساسة، خاصة الخط الأمامي الذي عانى كثيرًا خلال مرحلة الذهاب، حيث دخلت في مفاوضات مع عدة لاعبين، من بينهم الحارس شمس الدين رحماني، إضافة إلى انتظار حسم ملف بيع المدافع أشرف عبادة، الذي قد يدرّ على النادي سيولة مالية مهمة قبل نهاية فترة الانتقالات.
ومع اقتراب غلق الميركاتو الشتوي، يبقى الشارع الرياضي الشلفي مترقبًا لما ستسفر عنه تحركات الإدارة، على أمل ضبط التعداد في أقرب الآجال ومنح المدرب بلعيد الأدوات اللازمة لقيادة الفريق نحو بر الأمان، وتفادي موسم شاق قد ينتهي بحسابات معقدة في أسفل جدول الترتيب.

