حطّت بعثة نادي شباب بلوزداد رحالها، بعد رحلة شاقة دامت لأكثر من 24 ساعة، في الأراضي الجنوب إفريقية، تحسبا للمواجهة المرتقبة أمام نادي ستيلينبوش، المقررة يوم الأحد المقبل، لحساب الجولة الرابعة من دور المجموعات لمنافسات كأس الكونفيدرالية الإفريقية.
رحلة “السياربي” نحو جنوب إفريقيا لم تكن سهلة على الإطلاق، إذ تحولت إلى سلسلة من العراقيل التنظيمية التي رافقت الفريق منذ انطلاقتها الأولى. البداية كانت بتأخر رحلة النادي بسبب عدم تلقيه ترخيص الدخول إلى جنوب إفريقيا من طرف السلطات المعنية، ما أجبر البعثة على الانتظار لأكثر من ساعتين قبل إيجاد حل لهذا الإشكال.
ورغم تجاوز هذه العقبة، لم تنتهي المتاعب عند هذا الحد، حيث عرفت الرحلة تأخيرا ثانيا وكانت مهددة بالتأجيل بسبب الاضطرابات الجوية، قبل أن يشد الفريق الرحال نحو مدينة دوالا الكاميرونية. غير أن محطة العبور هذه لم تكن أفضل حالا، إذ عادت نفس مشكلة الترخيص لتطفو على السطح مجددا.
في مطار دوالا، اضطر اللاعبون وأعضاء الطاقم الفني إلى البقاء لساعات طويلة داخل المطار، في ظروف صعبة وصلت حد افتراش الأرض انتظارا لتسوية الوضع، مشاهد عبّر عنها اللاعبون بتذمر شديد عبر حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، في صورة تعكس حجم المعاناة التي عاشتها البعثة.
وبعد ساعات طويلة من الانتظار والترقب، استأنفت بعثة شباب بلوزداد رحلتها نحو جنوب إفريقيا، غير أن الوصول لم يكن في مستوى تطلعات الفريق، حيث حظي باستقبال وُصف ب”الكارثي”. وأظهر فيديو نُشر عبر الصفحة الرسمية للنادي بقاء حقائب ولوازم اللاعبين مرمية وسط المطار، في مشهد لا يمتّ بصلة لمعايير الاحتراف ولا يليق باستقبال فريق مشارك في منافسة قارية رسمية، في سقطة جديدة تضاف إلى سلسلة المهازل التي لا تزال تشوب كرة القدم الإفريقية.
ورغم كل هذه الظروف الصعبة، سيكون لاعبو شباب بلوزداد مطالبين بالحفاظ على تركيزهم، وطيّ صفحة المعاناة سريعا، من أجل الرد داخل المستطيل الأخضر والعودة بنتيجة إيجابية تعزز حظوظهم في بلوغ الدور المقبل، خاصة وأنهم يتصدرون ترتيب المجموعة الثالثة برصيد ست نقاط، ما يجعل مواجهة ستيلينبوش محطة مفصلية في مشوارهم القاري هذا الموسم.

