يُعد انتقال الدولي الجزائري حيماد عبدلي إلى أولمبيك مارسيليا خطوة طموحة في مسيرة لاعب يسعى للارتقاء إلى مستوى أعلى من المنافسة حيث يمنح الانضمام إلى نادٍ كبير بحجم مارسيليا اللاعب الجزائري نسق مباريات أقوى، احتكاكاً متواصلاً بلاعبين مميزين، وضغطاً جماهيرياً وإعلامياً قد يتحول إلى عامل إيجابي لتطوير شخصيته الكروية.
من جانب آخر فإن أسلوب المدرب دي زيربي، القائم على اللعب الجماعي والتحرك الذكي بين الخطوط، يتماشى مع خصائص عبدلي الفنية وقدرته على الربط وصناعة اللعب في وسط الميدان.
في المقابل، الوضعية الحالية للفريق الفرنسي قد تفتح له باباً حقيقياً لفرض نفسه حيث ان تراجع النتائج في الفترة الأخيرة وكثرة الاستحقاقات يفرضان على المدرب البحث عن حلول جديدة ومنح الفرصة للاعبين قادرين على تقديم الإضافة لذا فان عبدلي، بانضباطه التكتيكي وهدوئه فوق الميدان يملك الأدوات اللازمة ليكون خياراً مهماً، خاصة إذا نجح في التأقلم سريعاً وفرض شخصيته في المباريات الكبيرة، حيث تُصنع الثقة وتُحسم المراتب.
وبعد الاعلان رسميا عن الالتحاق باولمبيك مارسيليا ،يبقى التحدي الأكبر أمام الدولي الجزائري هو تحقيق الاستمرارية في الأداء والمشاركة، لأن اللعب في مارسيليا لا يعترف إلا بالجاهزية والنجاعة فالنجاح في تجربة عبدلي الجديدة مرتبط بالقدرة على التطور تحت الضغط والحفاظ على المستوى مع مرور المباريات فهل سيتمكن حيماد عبدلي من تحويل هذا التحدي إلى فرصة حقيقية تضمن له مكاناً أساسياً واستقراراً فنياً في توقيت يحتاج فيه المنتخب الوطني إلى لاعب جاهز للمشاركة في الاستحقاقات القادمة ؟

