تعيش جمعية وهران على وقع ترقّب شديد في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية، حيث تشير المعطيات الواردة من بيت “لازمو” إلى أن إدارة النادي لم تحسم بعد صفقاتها الجديدة، رغم كثرة العروض التي وصلت إلى مكتب الرئيس مهدي براهيمي من طرف العديد من وكلاء اللاعبين، الذين اقترحوا أسماء مختلفة لتعزيز التعداد خلال هذه المرحلة الحساسة من الموسم.
وحسب مصادر إعلامية مقربة من الإدارة، فإن معظم الأسماء المقترحة لم تلقَ القبول المطلوب، إما بسبب نقص المنافسة والجاهزية لدى بعض اللاعبين، أو نتيجة المطالب المالية المرتفعة التي لا تتناسب مع الوضعية الاقتصادية الصعبة التي يمر بها النادي. وهو ما جعل الرئيس يفضّل التريث بحثًا عن صفقات تجمع بين القيمة الفنية والتكلفة المالية المعقولة، في معادلة صعبة التحقيق خاصة في فترة الانتقالات الشتوية، التي تتميّز بندرة الخيارات وتمسّك الأندية بعناصرها الأساسية.
ويُعرف عن رئيس الجمعية اعتماده سياسة “النفس الطويل” في الميركاتو، حيث سبق له أن أبرم صفقات ناجحة في آخر اللحظات سواء خلال الانتقالات الصيفية أو الشتوية، كما حدث الموسم الماضي حين تم توقيع عقود بعض اللاعبين قبل ساعة واحدة فقط من غلق منصة التسجيل. وهو ما يُبقي آمال الأنصار معلّقة بإمكانية خطف أسماء جديدة في الساعات الأخيرة قبل إسدال الستار رسميًا.
وفي ظل محدودية الخيارات الحالية، طُرح خيار إعادة بعض اللاعبين المسرّحين سابقًا إلى الواجهة، خاصة أولئك الذين لم يرتبطوا بأي نادٍ إلى حد الآن، ويتعلق الأمر بكل من حميدي بلعيد، حمادي خير الدين ومصباحي، الذي يبدو الأقرب للعودة من أجل سدّ النقص المسجّل على مستوى الجهة اليسرى من الدفاع، في انتظار القرار النهائي للإدارة بالتشاور مع المدرب الجديد دريس بطيب.
وعلى الصعيد الرياضي، استأنف لاعبو جمعية وهران التدريبات مساء أمس بملعب الشهيد أحمد زبانة، بعد استفادتهم من 24 ساعة راحة، تحضيرًا لمواجهة اتحاد بشار الجديد ضمن الجولة الثامنة عشرة من بطولة القسم الثاني هواة (وسط غرب)، والمقررة يوم السبت المقبل. وسيكون هذا اللقاء أول اختبار رسمي للمدرب دريس بطيب منذ توليه الإشراف على العارضة الفنية خلفًا لمفدي شردود، حيث يمتلك ست حصص تدريبية لتجهيز لاعبيه بدنيًا وتكتيكيًا لهذه الموقعة المهمة.
وتعيش القاعدة الجماهيرية للجمعية حالة من القلق والترقّب، في ظل تأخر الإدارة في إبرام صفقات وازنة قادرة على إعادة التوازن للتعداد، خاصة بعد النتائج السلبية التي عرفها الفريق في مرحلة الذهاب، والتي جعلت حلم المنافسة على الصعود عبر “البلاي أوف” يتراجع بشكل كبير. وبينما يرى بعض الأنصار أن المرحلة الحالية تستوجب تعزيزات نوعية مهما كان الثمن، يعتقد آخرون أن صرف أموال كبيرة لم يعد مجديًا بعد تراجع حظوظ الفريق في الصعود، وأن الهدف الواقعي يتمثل في إنهاء الموسم في مرتبة مشرفة.
ولم تُبرم إدارة جمعية وهران حتى الآن سوى صفقتين رسميتين، بضم عبد الإله من بداني من أولمبي الشلف، وبداية القمان من اتحاد خميس الخشنة، ما يجعل عدة إجازات لا تزال شاغرة، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية استقدام عناصر جديدة خلال الأيام القليلة المتبقية من الميركاتو.

