يحتضن ملعب الشهيد أحمد زبانة، عشية اليوم على الساعة 17:00، مواجهة قوية تجمع بين مولودية وهران وضيفه أولمبي أقبو، لحساب الجولة السابعة عشرة من الرابطة المحترفة الأولى، في لقاء يُجرى دون حضور الجمهور، ويُنتظر أن يحمل بين طياته الكثير من الإثارة والتنافس، بالنظر لأهمية النقاط الثلاث لكلا الطرفين.
تدخل مولودية وهران هذه المباراة تحت ضغط النتائج السلبية الأخيرة، والتي جعلت الفريق يتراجع في سلم الترتيب ويجد نفسه في وضعية معقدة، تفرض عليه العودة سريعاً إلى سكة الانتصارات لتفادي الدخول أكثر في حسابات الخطر. ويدرك أشبال المدرب الإسباني خوان كارلوس غاريدو أن الفوز أصبح ضرورة ملحة، خاصة مع تقلص هامش الخطأ، وهو ما يجعل المواجهة ذات طابع مصيري بالنسبة لأصحاب الأرض.
في المقابل، يحل أولمبي أقبو بوهران بمعنويات مرتفعة بعد المرحلة المميزة التي قدمها منذ بداية الموسم، حيث أبان الفريق عن شخصية قوية وانضباط تكتيكي واضح، مكّنه من تحقيق نتائج إيجابية وضمان موقع مريح نسبياً في جدول الترتيب. ويسعى أبناء أقبو إلى تأكيد مستواهم الجيد والعودة بنتيجة إيجابية من ملعب زبانة، لمواصلة سلسلة النتائج المشرفة وتعزيز مكانتهم بين أندية النخبة.
وتعد المواجهة اختباراً حقيقياً لقدرة الفريقين على التعامل مع ضغط المباراة وخصوصياتها، في ظل غياب الجمهور الذي قد يلغي أفضلية الأرض ويجعل اللقاء مفتوحاً على كل السيناريوهات. كما يُنتظر أن تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً قوياً بين الطاقمين الفنيين، خاصة في وسط الميدان، حيث سيكون التحكم في نسق اللعب مفتاح التفوق.
ومن المنتظر أن تعتمد مولودية وهران على تشكيلة تضم عناصر الخبرة والشباب معاً، في محاولة لتحقيق التوازن بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية، بينما سيعتمد أولمبي أقبو على انسجام مجموعته وروحها القتالية، التي صنعت الفارق في عدة مباريات سابقة.
وتكتسي هذه المواجهة أهمية خاصة للفريقين، حيث تبحث المولودية عن انطلاقة جديدة تعيد الثقة للاعبين وتُهدئ الأجواء داخل البيت الوهراني، في حين يطمح أولمبي أقبو إلى تأكيد طموحاته المشروعة بمواصلة المنافسة بقوة في أول موسم له بين الكبار.
كل المعطيات تشير إلى مباراة متوازنة ومفتوحة على كل الاحتمالات، عنوانها الصراع على النقاط الثلاث، في لقاء قد تكون تفاصيله الصغيرة هي الفيصل في تحديد هوية الفائز.

