لم يعد هدف مستقبل الرويسات يقتصر على ضمان البقاء في الرابطة المحترفة الأولى، بل ارتفع سقف الطموحات داخل بيت النادي بشكل لافت، ليصل إلى التفكير الجدي في اللعب على إحدى المراتب المتقدمة التي تسمح بالمشاركة القارية خلال المواسم المقبلة، خاصة بعد الانطلاقة المشجعة التي بصم عليها الفريق منذ بداية الموسم، والتطور الملحوظ في مستوى الأداء والنتائج.
الصعود التاريخي الذي حققه مستقبل الرويسات عن جدارة واستحقاق لم يكن نهاية الطموح، بل بداية مشروع رياضي جديد يهدف إلى تثبيت أقدام الفريق بين الكبار، وبناء نادٍ قادر على المنافسة على المدى المتوسط والبعيد. وهو الطموح الذي بات مطلبًا رئيسيًا للأنصار وكل محبي الألوان الزرقاء والبيضاء بمدينة ورقلة، في ظل المؤشرات الإيجابية التي يقدمها رفقاء المدافع ياسين زغاد، والبرنامج المقبل الذي يتضمن عدة مواجهات داخل الديار من شأنها رفع رصيد النقاط وتعزيز الثقة.
وفي الإطار الفني، استعاد الحارس جلال الدين رحال عافيته بعد الإصابة التي تعرض لها في لقاء شبيبة القبائل، حيث من المنتظر أن يعود إلى أجواء التدريبات بعد حصوله على الضوء الأخضر من الطاقم الطبي، عقب مواجهة مولودية البيض. وتُعد عودة رحال مكسبًا مهمًا للطاقم الفني، خاصة في ظل ضغط المباريات والحاجة إلى الجاهزية الكاملة في مختلف الخطوط، تحسبًا للمواجهتين القادمتين داخل القواعد أمام شباب قسنطينة وترجي مستغانم، واللتين تمثلان اختبارًا حقيقيًا لطموحات الفريق.
في المقابل، أربك توقيف الحارس معاشو رضوان حسابات الطاقم الفني، في انتظار الفصل النهائي من لجنة الانضباط بشأن مدة العقوبة، وهو ما زاد من حجم الضغوط داخل بيت الفريق، خصوصًا في ظل توالي الإصابات والعقوبات خلال هذه المرحلة الحساسة من الموسم.
وعلى صعيد الانتدابات، نجحت إدارة الرئيس بن ساسي محمد العروسي في تدعيم التشكيلة بخمسة عناصر جديدة خلال فترة التحويلات الشتوية الأخيرة، إضافة إلى استقدام حارس مرمى، وذلك بهدف تدارك النقائص التي ظهرت خلال مرحلة الذهاب، وتعويض العناصر المغادرة، إلى جانب ضخ دماء جديدة قادرة على رفع التنافس داخل المجموعة، وتحقيق التوازن المطلوب في مختلف الخطوط، وهو ما انعكس إيجابيًا على نتائج الفريق في الجولات الأخيرة.
ورغم النتائج الإيجابية المحققة مؤخرًا، لا تزال أزمة التمويل تُلقي بظلالها على مسيرة النادي، في ظل عدم تجسيد الوعود المالية المقدمة للإدارة، وهو ما يثير بعض المخاوف بشأن تأثير ذلك على استقرار الفريق خلال الشطر الثاني من البطولة. وتبقى الهيئة المسيرة تأمل في الحصول على دعم إضافي يسمح لها بمواصلة العمل في ظروف مريحة، ومرافقة المشروع الرياضي الطموح الذي بات يلوح في الأفق.

