لم يعد الحلم ممنوعا في بيت مولودية الجزائر. فبعد أن أجمع الجميع على خروج العميد مبكرا من حسابات التأهل، يعود اليوم بقوة ليقف على أعتاب التاريخ، في موعد ناري الأسبوع المقبل، عندما يحلّ ضيفا على ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، في مواجهة تشبه النهائي، لا تقبل القسمة على اثنين.
المولودية التي سقطت وتعثّرت في البداية، رفضت الاستسلام، وانتفضت في الوقت الذي ظنّ فيه الجميع أن القصة انتهت. انتصار أول أعاد الأمل أمام لوبوبو، تلاه فوز مثير على الهلال، هز أركان المجموعة الثالثة وقلب الموازين رأسا على عقب، ليرتقي بالمولودية إلى الوصافة مؤقتا برصيد سبع نقاط، ويشعل فتيل حلم كان يبدو مستحيلا، ويجعل الشناوة يرون النور قادما من بعيد.
اليوم، تسعون دقيقة فقط تفصل العميد عن ريمونتادا ستُدرّس، وعن إنجاز قد يُكتب بحروف من ذهب في ذاكرة الجماهير. المهمة صعبة، نعم… الخصم قوي، نعم… واللعب في بريتوريا ليس نزهة، لكن جماهير المولودية تعلم جيدا أن المستحيل لا مكان له حين يلعب القلب قبل الأقدام.
ما يزيد مواجهة السبت اشتعالا، هو وقوف رولاني موكوينا في الجهة المقابلة لفريق صنع معه اسمه، وتألق بين جدرانه، قبل أن يعود اليوم خصما بثوب أخضر وأحمر. فهل ينجح في توجيه الضربة القاضية لناديه السابق، ويقود المولودية إلى واحدة من أعظم عوداتها القارية؟ أم أن الماميلودي سيغلق الباب في وجه حلم الشناوة.

