مع اقتراب موعد القمة الكلاسيكية أمام مولودية وهران، يجد الطاقم الفني لمولودية الجزائر نفسه أمام معادلة فنية دقيقة، قد تتحول إلى أحد أبرز رهانات الجولة العشرين من البطولة المحترفة الأولى.
المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا بات مطالبا بحسم اختياره في الجهة اليمنى، بعد تعافي رضا حلايمية من الإصابة وعودته إلى الجاهزية، في وقت خطف فيه الشاب يعقوب ڤاسي الأضواء خلال فترة غياب عنصر الخبرة.
ڤاسي لم يكتفي بسد الفراغ، بل قدم مستويات لافتة اتسمت بالجرأة والانضباط التكتيكي، ونجح في فرض نفسه كحل موثوق على الرواق الأيمن، مستفيدا من الثقة التي منحه إياها موكوينا، خاصة في مباريات دوري أبطال إفريقيا التي تطلبت نسقا عاليا وحلولا هجومية، دون الإخلال بالتوازن الدفاعي للفريق.
في المقابل، تفتح عودة أحد أعمدة الفريق، رضا حلايمية، باب التساؤلات على مصراعيه. فهل يعيد موكوينا ترتيب أوراقه ويمنح الأفضلية للاعب الخبرة، بحثا عن الاستقرار والصلابة؟ أم يواصل الرهان على الشاب المتألق، إيمانا بمبدأ الاستمرارية ومكافأةً للاعب قدم الإضافة حين احتاجه الفريق؟ أم أن المدرب الجنوب إفريقي سيختار طريقا ثالثا، ويخرج بحل تكتيكي يجمع بين الاثنين داخل أرضية الميدان؟
هذا الخيار الأخير لم يعد مجرد طرح نظري، بل رأيناه يتجسد ميدانيا في مواجهة صن داونز الأخيرة، حين دخل حلايمية بديلا لكنه شغل دورا مختلفا في وسط الميدان، تاركا الجهة اليمنى لڤاسي، في قراءة عكست مرونة موكوينا وقدرته على توظيف عناصره وفق متطلبات كل مباراة، بعيدا عن الجمود التكتيكي أو الأدوار الكلاسيكية.
كل هذه السيناريوهات تضع مدرب العميد أمام اختبار حقيقي، خصوصا وأن الفريق سيكون سهرة الجمعة على موعد مع تنقل صعب إلى وهران، في مباراة ذات طابع خاص، وتحمل أهمية بالغة في سباق الحفاظ على اللقب.
فهل يحسم موكوينا خياره بالمنطق التقليدي ويعود إلى عنصر الخبرة؟
أم يواصل السباحة عكس التيار ويمنح الثقة للشباب؟
أم نشهد مجددا فكرة تكتيكية مبتكرة قد تصنع الفارق في قمة الجولة؟

