سجل المنتخب الوطني الجزائري للمبارزة حضوراً قوياً ومميزاً خلال مشاركته في البطولة الإفريقية للأشبال والناشئين التي احتضنتها مدينة داكار ما بين 16 و22 فيفري 2026، حيث تمكن أبطال الجزائر من تحقيق حصيلة ثرية من الميداليات، عكست المستوى المتطور الذي بلغته هذه الرياضة وطنياً، وأكدت مكانة الجزائر كأحد الأقطاب الصاعدة في المبارزة على المستوى القاري.
في فئة الأشبال، تألقت البطلة أميمة رويبت بإحرازها الميدالية الذهبية في اختصاص السابر فردي سيدات، مؤكدة علو كعبها وقدرتها على فرض سيطرتها في المنافسات الكبرى، فيما أضاف إسحاق دالي ميدالية فضية في السابر فردي رجال. كما توج المنتخب بفضية حسب الفرق في سلاح الشيش، إلى جانب ميداليتين برونزيتين حققهما زكريا يوسف ميمون وزياد عبد الله بن عبد في منافسات الفردي، في إنجاز يعكس عمق المواهب الشابة.
أما في فئة الناشئين، فقد واصل الجزائريون حصد النتائج الإيجابية، حيث نال مالك مكارتني أبروس فضية السابر فردي رجال، فيما أحرزت هاجر لعالمي برونزية سيف المبارزة سيدات، وأضاف سيليان أودية برونزية سلاح الشيش فردي رجال. وعلى صعيد المنافسات الجماعية، حقق المنتخب فضيتين في السابر والشيش رجال، إضافة إلى برونزية في السابر سيدات، ما يؤكد قوة العمل الجماعي والانسجام داخل التشكيلة الوطنية.
وتعكس هذه النتائج الجهود المبذولة من طرف الاتحادية الجزائرية للمبارزة والطاقم الفني في إعداد جيل واعد قادر على تشريف الراية الوطنية في المحافل الدولية، كما تعزز الآمال في تحقيق إنجازات أكبر خلال الاستحقاقات القادمة، خاصة مع استمرار الاستثمار في الفئات الشبانية وتطوير برامج التكوين.
ويشكل هذا التألق رسالة إيجابية حول مستقبل المبارزة الجزائرية، التي تواصل شق طريقها بثبات نحو ترسيخ حضورها قارياً ودولياً، بفضل عزيمة الرياضيين ودعم الأسرة الرياضية، في انتظار ترجمة هذه النجاحات إلى نتائج أكبر على منصات التتويج العالمية.

