عرفت منطقة الشرق الأوسط، والخليج العربي على وجه الخصوص، شللا شبه تام في النشاط الكروي خلال الأيام الماضية، بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة، والتي فرضت تأجيل غالبية مباريات الدوريات المحلية والمنافسات الآسيوية إلى إشعار لاحق.
هذا التوقف المفاجئ لا يطرح فقط إشكاليات تنظيمية، بل يضع المنتخب الوطني أمام تحدٍ حقيقي، يتعلق بجاهزية لاعبيه المحترفين في الدوريات الخليجية، وذلك قبل أيام قليلة من انطلاق تربص مارس، الذي يمثل محطة حاسمة ضمن التحضيرات الأخيرة قبل المواعيد الكبرى المقبلة.
في قطر، تم تعليق كافة الأنشطة الرياضية، ما يعني غياب المنافسة الرسمية عن لاعبين بحجم بغداد بونجاح، عادل بولبينة وحتى رضوان بركان خلال هذه الفترة الحساسة من الموسم.
أما في السعودية، فرغم عدم صدور قرار شامل بتعليق الدوري، فإن تأجيل مواجهات ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة سيحرم أسماء ثقيلة مثل رياض محرز وحسام عوار من مباراتين من أصل أربع كانت مبرمجة قبل موعد التربص، وهو ما قد يؤثر على نسقهم التنافسي.
صحيح أن التوقف قد يمنح بعض اللاعبين راحة بدنية مرحبا بها، خاصة في ظل ضغط المباريات، إلا أن غياب الإيقاع التنافسي يبقى عاملا مقلقا، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعناصر يعتمد عليها الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في ضبط التوازن التكتيكي والقيادة داخل أرضية الميدان.
بيتكوفيتش، الذي يستعد لوضع اللمسات الأخيرة على قائمته وخياراته الفنية، قد يجد نفسه أمام معطيات جديدة تفرض إعادة تقييم مستوى الجاهزية، أو حتى التفكير في بدائل أكثر حضورا من الناحية التنافسية.
بين احتمال عودة النشاط سريعا، واستمرار الغموض في المشهد الكروي بالمنطقة، يبقى السؤال مطروحا:
هل سيكون هذا التوقف مجرد عارض ظرفي، أم عاملا مؤثرا في حسابات الخضر قبل محطة مارس الحاسمة؟

