يعيش متوسط ميدان المنتخب الجزائري حيماد عبدلي فترة صعبة منذ انتقاله إلى نادي أولمبيك مارسيليا، في توقيت حساس جداً من مسيرته الكروية، خاصة مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026. اللاعب الذي كان قبل أشهر فقط أحد أبرز نجوم نادي أنجيه وقائده، وجد نفسه حالياً بعيداً عن التشكيلة الأساسية لفريقه الجديد، بل وحتى خارج قائمة المباراة في المواجهة الاخيرة امام تولوز في الدوري الفرنسي.
وقد تألق عبدلي بشكل لافت مع فريقه السابق أنجيه في الدوري الفرنسي، حيث كان قائداً للفريق ويشارك بانتظام أساسياً ويقدم مستويات كبيرة في خط الوسط ولفت هذا التألق الأنظار وجعل مدرب المنتخب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش يمنحه الثقة ويدخله ضمن خططه في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، حيث قدم اللاعب أداءً قوياً مع “الخضر” وأكد قدرته على تقديم الإضافة للمنتخب الوطني.
لكن بعد انتقاله إلى أولمبيك مارسيليا تغيرت الأمور بشكل واضح حيث كان الجزائري يطمح من خلال انتقاله الى خوض تجربة جديدة لإظهار إمكانياته مع النادي الجنوبي ولكن لم تكن البداية موفقة مع ناديه الجديد اذ لم يحصل اللاعب حيماد عبدلي على دقائق لعب كثيرة ففي أول ثلاث مباريات له شارك بديلاً لبضع دقائق فقط، قبل أن يتفاجأ الجميع في الجولة الأخيرة من الدوري الفرنسي أمام تولوز باستبعاده من قائمة المباراة وعدم تواجده حتى على دكة البدلاء.
من جهة أخرى، لم يكن أول ظهور أساسي لعبدلي مع مارسيليا موفقاً، خاصة خلال مواجهة تولوز في كأس فرنسا، حيث شارك خلال الشوط الأول فقط قبل أن يتم استبداله، في مباراة شهدت إقصاء الفريق وقد عرض الأداء المتواضع الذي قدمه اللاعب الجزائري خلال هذه المواجهة لانتقادات الجماهير والمتابعين، بل وتعرض أيضاً لصافرات استهجان، ما جعله يعيش ضغطاً كبيراً في بداية تجربته مع النادي الجنوبي.
و لا شك ان هذه الوضعية تطرح تساؤلات عديدة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، خصوصاً أن اللاعب حيماد عبدلي كان بحاجة إلى الحفاظ على جاهزيته البدنية والفنية لضمان مكانه في تشكيلة المنتخب الجزائري فهل كان انتقال حيماد عبدلي إلى مارسيليا في هذا التوقيت قراراً خاطئاً، أم أنه قادر على تجاوز هذه الفترة الصعبة واستعادة مستواه قبل الموعد العالمي؟

